الجنة أن قالوا الحمد لله ، فمر من قبلك أن يحمدوا الله.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ رشأ بن نظيف ، أنبأ الحسن بن إسماعيل ، أنبأ أحمد بن مروان ، نا أبو بكر بن أبي الدنيا ، نا محمّد بن العباس ، عن صالح بن عبد الكريم قال :
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عامله عدي بن أرطاة : أمّا بعد ، فإن الدنيا عدوة أولياء الله ، وعدوة أعداء الله ، أما أولياء الله فغمّتهم ، وأمّا أعداء الله فغرّتهم.
قال : وأنا ابن مروان ، نا أحمد بن داود ، نا الزيادي ، عن الأصمعي قال :
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة ، وكان ولّاه بعض أعماله (1) : غرّني منك مجالستك القراء ، وعمامتك السوداء ، وخشوعك ، فلما بلوناك وجدناك على خلاف ما أملناك ، قاتلكم الله أما تمشون بين القبور.
قرأنا على [أبي](2) عبد الله يحيى بن الحسن (3) ، عن أبي تمام علي بن محمّد ، عن أبي عمر بن حيّوية ، أنا محمّد بن القاسم بن جعفر ، نا ابن أبي خيثمة ، نا هارون ، نا ضمرة ، عن [ابن](4) شوذب ، قال :
كان عمر بن عبد العزيز إذا استبطأ عدي بن أرطاة عامله على البصرة في شيء مما يكتب إليه من إنفاذ
أموره كتب إليه : إنّك غررتني بعمامتك السوداء.
كتب إليّ [أبو] عبد الله محمّد بن إبراهيم ، وحدّثنا أبو بكر يحيى بن سعدون ، أنبأ أبو أحمد العباس بن الفضل بن جعفر بن الفرات الوزير بمصر أنبأ أحمد بن محمّد بن إسماعيل المهندس ، نا أبو عبيد يعني : بن حربوية (5) نا الحسين بن أبي الربيع ، نا عبد الرّزّاق ، أنبأ معمر قال (6) :
__________________
(1) انظر بعض الكتاب في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 121.
(2) زيادة لازمة للإيضاح عن م ، انظر الحاشية التالية.
(3) الأصل : الحسين ، تصحيف ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 6.
(4) سقطت من الأصل واستدركت عن م وهو عبد الله بن شوذب الخراساني ، أبو عبد الرحمن البلخي ، ترجمته في تهذيب الكمال 10 / 216.
(5) هو علي بن الحسين بن حرب بن عيسى البغدادي القاضي ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 536.
(6) الكتاب بتمامه في سيرة عمر بن عبد العزيز لابن الجوزي ص 121 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 101 120) ص 163 وسير أعلام النبلاء 5 / 53.




