ومن المردود منا فنعزيه ، فأمّا أنت أيها المقبول فهنيئا هنيئا ، وأمّا أنت أيها المردود فجبر الله مصيبتك ، ثم يبكي ويبكي.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنبأ أبو بكر البيهقي ، أنا أبو عبد الله أنا بن المبارك ، نا عبد الرّحمن بن يزيد بن جابر ، قال (1) :
كتب عمر بن عبد العزيز إلى عدي بن أرطاة : أمّا بعد ، إيّاك أن تدركك الصرعة عند الغرّة ، فلا تنال العثرة ولا تمكّن من الرجعة ، ولا يعذرك من تقدم عليه ، ولا يحمدك من خلّفت لما تركت له ، والسلام.
ويروى : أنه كتب هذا إلى يزيد بن عبد الملك بن مروان.
أخبرنا أبو القاسم بن عبد الأعلى ، أنا أبو عبد الله عمر بن علي ، أنا عبد الله بن الحسين المقرئ ، أنا عبد الوهاب بن الحسين ، أنا أبو الجهم أحمد بن الحسين بن طلّاب ، نا هشام بن عمر ، نا سويد بن عبد العزيز [نا](2) أبو مسلم الهلالي.
أن عمر بن عبد العزيز كتب إلى عدي بن أرطاة : أمّا بعد ، فإنه من ابتلي بالسلطان فقد ابتلي بأمر عظيم ، وأيّ بلاء أعظم من بلاء يسقط المرء فيه لسانه ويده ، أو يتكلم بأمر (3) وهو يعلم أن لله سخط ، فاتّق (4) الله يا عدي ، وحاسب نفسك قبل يوم القيامة ، واذكر ليلة تمخّض فيها الساعة ، صباحه يوم القيامة ، تكور الشمس ، وتتناثر منها النجوم ، وتصرف (5) فيها الخلائق زمرا زمرا ، فريق في الجنة ، وفريق في السّعير ، فانظر أين تضع عقلك عند ذلك ، والسلام.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنبأ أبو القاسم علي بن المحسّن التنوخي (6) ، أنا [أبو] إسحاق إبراهيم بن أحمد بن محمّد الطبري الشاهد ، نا أبو طلحة محمّد بن موسى بن محمّد بن عبد الله الأنصاري بالبصرة ، نا أبو السيار أحمد بن حمويه ... (7) البزاز نا
__________________
(1) من طريقه رواه المزي في تهذيب الكمال 12 / 499 وانظر الزهد لابن المبارك ص 6 ، وفيه أن الكتاب موجه إلى يزيد بن عبد الملك.
(2) عن المصدرين ، واللفظة غير مقروءة بالأصل.
(3) «أو يتكلم بأمر» عن المختصر ومكانها بالأصل : «أمره بكلام».
(4) الأصل : فاتقي.
(5) كذا بالأصل ، وفي المختصر : تفترق.
(6) ترجمته في سير أعلام النبلاء 17 / 649.
(7) غير مقروءة بالأصل.




