لنفسك وأصحابك ما شئت ، وأخبرنا ما لنا من الثواب إذا فعلنا ذلك؟ فقال : «أسألكم لربي أن تعبدوه ولا تشركوا به شيئا ، وأسألكم لنفسي ولأصحابي أن تؤوونا وتنصرونا وتمنعون مما تمنعون منه أنفسكم» ، قالوا : فما لنا إذا فعلنا ذلك؟ قال : «لكم الجنة» ، قالوا : فلك ذلك.
قال : وحدّثني جدي ، أنا ابن أبي زائدة ، عن مجالد ، عن عامر ، عن أبي مسعود عقبة بن عمرو بذلك ، وكان أصغرهم سنا.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا عبد العزيز الكتاني (1) ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (2) ، حدّثني عبد الرّحمن بن إبراهيم ، نا ابن أبي فديك ، عن هشام بن سعد ، عن زيد بن أسلم ، وعبد الوهاب بن بخت (3) ، وأبي عبيد حاجب سليمان (4) أنهم حدثوه : أن أبا مسعود كان أصغر السبعين يوم العقبة.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنبأ عيسى بن علي ، أنا عبد الله بن محمّد البغوي ، نا عبيد الله (5) بن عمر ، ثنا خالد بن الحارث ، عن ابن عون ، عن محمّد قال : كان أبو مسعود عقبة بن عمرو تشبه تجاليده تجاليد عمر رضياللهعنه.
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنبأ أحمد بن مروان ، نا إبراهيم بن عبد الرحيم بن دنوقا ، نا موسى بن داود ، نا شعبة ، عن حبيب بن الشهيد ، عن محمّد بن سيرين قال :
قال عمر بن الخطاب لأبي مسعود الأنصاري : نبئت أنك تفتي الناس ولست بأمير (6) ، فولّ حارّها من تولى قارّها (7)(8).
أخبرنا (9) أبو القاسم بن السّمرقندي ، وأبو عبد الله يحيى بن الحسين ، قالا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنا أبو حفص عمر بن إبراهيم بن أحمد بن كثير الكتاني ، أنا أبو القاسم
__________________
(1) في م : الكناني. تصحيف.
(2) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 576.
(3) بدون إعجام بالأصل وم و «ز» ، والمثبت عن أبي زرعة ترجمته في تهذيب التهذيب 6 / 444.
(4) يعني سليمان بن عبد الملك ، راجع تهذيب التهذيب 12 / 158.
(5) الأصل : عبيد ، والمثبت عن م ، و «ز».
(6) كذا بالأصل وم ، و «ز». وفي المختصر : أمين.
(7) «ولّ حارها من تولّى قارّها» مثل. قال ابن الأثير في النهاية : جعل الحر كناية عن الشر والشدة ، والبرد كناية عن الخير والهين.
(8) تاريخ الإسلام (الخلفاء الراشدون) ص 658 وفيه أيضا : لست بأمير.
(9) فوقها في «ز» ، كتب : «ح» صغيرة.




