حدّثني حرملة بن عمران ، عن عمير بن أبي مدرك ، عن سفيان بن وهب الخولاني قال :
سمعته يقول : بينما نحن نسير مع عمرو بن العاص في سفح هذا الجبل (1) ، قال : ومعنا المقوقس ، فقال له : يا مقوقس ما بال جبلكم هذا أقرع ليس عليه نبات ولا شجر على نحو من جبال الشام؟ قال : ما أدري ، ولكنّ الله أغنى أهله بهذا النيل عن ذلك ، ولكنا نجد تحته ما هو خير من ذلك ، قال : وما هو؟ قال : ليدفنن تحته أو ليقبرن قوم يبعثهم الله يوم القيامة لا حساب عليهم ، فقال عمرو : اللهم اجعلني منهم.
قال حرملة : فرأيت أنا قبر عمرو بن العاص فيه ، وفيه قبر أبي بصرة الغفاري ، وعقبة بن عامر.
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن السّيرافي ، أنا أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة قال (2) : وفيها يعني سنة ثمان وخمسين مات عقبة بن عامر الجهني.
هذا هو الصحيح.
وكذا ذكر (3) محمّد بن سعد وأبو بكر بن البرقي ، وأبو سعيد بن يونس ، وأبو عبد الله بن مندة.
أخبرنا أبو محمّد بن الأكفاني ، نا أبو محمّد الكتّاني (4) ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو الميمون ، نا أبو زرعة (5) ، حدثني (6) أبو النضر إسحاق بن إبراهيم ، نا خالد بن يزيد بن صالح المري ، عن هشام بن الغاز ، عن عبادة بن نسيّ قال : رأيت جماعة على رجل في خلافة عبد الملك وهو يعني يحدثهم ، فقلت : من هذا؟ قالوا : عقبة بن عامر الجهني.
قال أبو زرعة : فذكرت ذلك لأحمد بن صالح مقدمه دمشق سنة سبع عشرة ومائتين فأنكره ، وقال : توفي عقبة بن عامر في خلافة معاوية.
__________________
(1) يعني جبل المقطم ، وفي سفحه كانت مقبرة أهل مصر.
(2) تاريخ خليفة بن خيّاط ص 225 وعنه في تهذيب الكمال 13 / 127.
(3) بالأصل : «وقد أذكر» والتصويب عن م.
(4) في م : الكناني ، تصحيف.
(5) تاريخ أبي زرعة الدمشقي 1 / 227 228.
(6) عن م وتاريخ أبي زرعة وصورتها في الأصل : «حسى».




