هذا القول أحسن من شعرك ، ثم خرجنا. فقال جرير : وليس يعني لنا إليه ذنب أما والله يا ابن أم العجاج ، إن وضعت كلكلي عليكما لأطحنكما طحنا لا تغني عنكما مقطعاتكما هذه شيئا.
أخبرنا أبو منصور خيرون ، أنبأ أبو محمّد الجوهري إجازة .
أخبرنا أبو الحسن علي بن أحمد المالكي ، ثنا وأبو منصور بن خيرون ، أنا أبو بكر الخطيب (1) ، أنبأ الجوهري ، نا محمّد بن العباس ، نا محمّد بن القاسم الأنباري (2) ، حدّثني محمّد بن المرزبان (3) حدثني أحمد بن أبي طاهر ، نا عمر بن شبة ، نا محمّد بن حجاج هو الشراواني راوية (4) بشار قال : دخل بشّار على عقبة بن سلّم (5) وعنده ابن لرؤبة بن العجاج فأنشده ابن رؤبة أرجوزة يمدحه بها ، ثم أقبل على بشار بن رؤبة فقال له : يا أبا معاذ ليس هذا من طرازك (6) فغضب بشار بشار فقال : ألي تقول هذا؟ أنا والله أرجز منك ومن أبيك ، ثم غدا على عقبة بن سلّم فأنشده :
يا طلل (7) الحي بذات الصمد (8) |
| بالله خبر كيف كنت بعدي |
يقول فيها :
بدت نجدّ وجلت عن خدّ |
| ثم انثنت كالنّفس المرتد |
وصاحب كالدّمّل الممد |
| حملته في رقعة من جلدي |
حتى اغتدى غير فقيد الفقد |
| وما درى ما رغبتي من زهدي |
الحر يلحى والعصا للعبد |
| وليس للملحف مثل الرد |
أسلم ، وحييت أبا الملدّ |
| والبس طرازي غير مسترد |
لله أيامك في معدّ |
| وفي بني قحطان ثمّ عدّي |
__________________
(1) الخبر والشعر في تاريخ بغداد 7 / 116 والأغاني 3 / 175 والشعر والشعراء ص 477.
(2) الأصل : «الأبياري» واللفظة غير واضحة في م من سوء التصوير ، والمثبت عن تاريخ بغداد.
(3) بالأصل : «المريان» والمثبت عن تاريخ بغداد.
(4) بالأصل : «هو الشواد في رواية» والتصويب عن م وتاريخ بغداد.
(5) الأصل وم والمختصر 17 / 94 والشعر والشعراء ص 477 ، وفي تاريخ بغداد : مسلم.
(6) بالأصل : طرازي ، والتصويب عن م وتاريخ بغداد.
(7) الرجز في ديوان بشار بن برد ط بيروت ص 84 وتاريخ بغداد 7 / 116 والشعر والشعراء ص 477 ، والأغاني 3 / 175 وانظر تخريج القصيدة في ديوانه.
(8) الصمد : موضع في ديار بني يربوع (كما في معجم ما استعجم) ، وماء للضباب ، (كما في معجم البلدان).




