غيره ، وأما ما ترون من جمعي هذا المال وصونه فإنه لكم ، قال :](1) وكان عقال مع هشام ، فأما شبة أبو عقال بن شبة [فكان مع عبد الملك بن مروان ، وكان عقال يقول : دخلت على هشام فدخلت على رجل محشو عقلا](2).
بلغني أن عقال بن شبّة عاش إلى زمن المنصور ، وتكلم عند سليمان بن علي بالبصرة ، فقال :
ألا ليت أم الجهم في جيرة لها |
| ترى حيث قمنا بالعراق مقامي |
عشية بذّ الناس جهري ومنطقي |
| وبذ كلام الناطقين كلامي |
4723 عقال بن هاشم القيني
شاعر شامي. وفد على يزيد بن الوليد. وأدرك الدولتين معا ، وكان بينه وبين ابن ميادة مفاخرة.
أخبرنا أبو الحسن محمّد بن كامل المقدسي قال : كتب إليّ أبو جعفر ابن المسلمة يذكر أن أبا عبيد الله محمّد بن عمران بن موسى المرزباني أجاز لهم قال (3) :
عقال بن هاشم القيني ، من بني القين بن جسر ، كان يهاجي ابن ميادة واسمه الرّمّاح ، فاجتمعا بباب الوليد بن يزيد فتقاولا ، ففخر ابن ميادة بالشعر ، وفضل شعراء قيس وخندف ، فقال عقال يفضل اليمن (4) :
ألا أبلغ الرماح نقض مقالة |
| بها خطل الرماح أو كان يمزح |
لئن كان في قيس وخندق ألسن |
| طوال وشعر سائر ليس يقدح |
لقد خرق الحي اليمانون قبلهم |
| بحور الكلام تستقى وهي تطفح |
ووفد عقال على أي العباس السفاح ، فمدحه بقصيدة ختمها بقوله :
وحل عقالا من عقال ابن هاشم
فأمر له بعشرة آلاف درهم ، وقال : هي لك عندنا كل عام ، وكان يأخذها حياة أبي العباس ، ثم فعل ذلك أيام المنصور فقال أبياتا آخرها :
فقلت وما أنت بنافعة لنا |
| ألا ليت أياما مضين رواجع |
__________________
(1) الزيادة بين معكوفتين أضيفت عن تاريخ الطبري.
(2) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م والطبري.
(3) ليس لعقال بن هاشم أي ذكر في معجم الشعراء المطبوع للمرزباني.
(4) الخبر والأبيات في الأغاني 2 / 309 ضمن أخبار ابن ميادة.




