مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 40 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 354 من 546

زياد ، عن عبد الرّحمن بن عمرو بن معاذ ، عن عطارد بن حاجب.

أنه أهدى إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ثوب ديباج كساه إياه كسرى ، فدخل أصحابه فقالوا : أنزلت عليك من السماء؟ فقال : «وما تعجبون من ذا (1)؟ ، لمنديل من مناديل سعد بن معاذ في الجنة خير من هذا» ، ثم قال : «يا غلام اذهب به إلى أبي جهم بن حذيفة وقل له يبعث إليّ بالخميصة» [8127].

هذان الإسنادان غريبان ، وهذا المتن مذكور في حديث ابن عمر الصحيح الذي :

أخبرناه أبو العزّ أحمد بن عبد الله السلمي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأ أبو حفص عمر بن محمّد (2) بن علي بن الزيات ، أنا أبو بكر جعفر بن محمّد بن الحسن (3) بن المستفاض الفريابي ، نا شيبان بن فرّوخ ، نا جرير بن حازم ، نا نافع ، عن ابن عمر قال :

رأى عمر عطارد التميمي يقيم بالسوق حلة سيراء (4) وكان رجلا يغشى الملوك ، فقال عمر : يا رسول الله إنّي رأيت عطارد يقيم في السوق حلة سيراء ، فلو اشتريتها فلبستها لوفود العرب إذا قدموا عليك وأظنه قال : ولبستها يوم الجمعة فقال له رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم : «إنّما يلبس الحرير في الدنيا من لا خلاق له في الآخرة».

فلما كان بعد ذلك أتي رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم بحلل سيراء فبعث إلى عمر بحلّة ، وبعث إلى أسامة بن زيد بحلّة ، وأعطى علي بن أبي طالب حلّة ، وقال : «شققها خمرا بين نسائك» ، فجاء عمر يحملها ، فقال : يا رسول الله بعثت إليّ بهذه وقلت بالأمس في حلّة عطارد ما قلت ، قال : «إنّي لم أبعث بها إليك لتكتسها (5) ولكن بعثت بها إليك لتصيب بها» ، فأما أسامة فراح في حلّته ، فنظر إليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم نظرا عرف أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم (6) قد أنكر ما صنع ، فقال : يا رسول الله ما تنظر إليّ وأنت بعثت بها إليّ ، قال : «إنّي لم أبعث بها إليك لتلبسها ولكن بعثت بها إليك لتشققها خمرا بين نسائك» [8128].

__________________

(1) الأصل : رداء ، والتصويب عن م والمعجم الكبير.

(2) «بن محمّد» ليس في م.

(3) الأصل : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 96.

(4) السيراء كعنباء نوع من البرود ، فيه خطوط صفر ، أو يخالطه حرير ، والذهب ، وقيل هو ثوب مسير (انظر تاج العروس بتحقيقنا : سير).

(5) كذا بالأصل ، وسقطت اللفظة من م ، وفي المختصر : لتلبسها.

(6) قوله : «نظرا عرف أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم» استدرك عن هامش الأصل وبعده صح.

الصفحة 354 من 546