أخبرنا (1) أبو الحسن عبد الله الخباب ، أنبأ أبو محمّد بن عبد العزيز بن عراف بن عبد الوهاب ، وأبو الخير أحمد بن علي الحمصي (2) ، حدّثني أبو الفضل العباس بن محمّد الرقي ، قال : سمعت أبا بكر (3) يموت ابن المزرّع الأديب يقول : سمعت أبا حاتم السجستاني يقول في قول الله : (أَوْ كَالَّذِي مَرَّ عَلى قَرْيَةٍ وَهِيَ خاوِيَةٌ عَلى عُرُوشِها)(4) قال (5) القرية : أرض المقدس ، وذلك أن العزير مرّ بها وهي خراب فقال : (أَنَّى يُحْيِي هذِهِ اللهُ بَعْدَ مَوْتِها ، فَأَماتَهُ اللهُ مِائَةَ عامٍ ثُمَّ بَعَثَهُ)(6) على السن (7) التي (8) توفاه عليها بعد مائة سنة ، وله أربعون سنة ولأمته (9) عشرون ومائة (10) سنة ولابن ابنه تسعون سنة ، وأنشد في ذلك (11) :
واسودّ رأس شاب من قبله ابنه |
| ومن قبله ابن ابنه فهو أكبر |
ترى ابن ابنه شيخا يدب على عصا |
| ولحيته سوداء والرأس أشقر |
وما لابنه حيل ولا فضل قوة |
| يقوم كما يمشي الصبيّ فيعثر |
يعد ابنه في الناس تسعين حجة |
| وعشرين لا يجري ولا يتبختر |
وعمر أبيه أربعون أمرّها |
| ولابن ابنه في الناس تسعون غبّر |
فما هو في المعقول إن كنت داريا |
| وإن كنت لا تدري فبالجهل تعذر |
أنبأ أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ أبو الحسن بن أبي الحديد ، أنبأ جدي ، أنا محمّد بن يوسف ، أنا محمّد بن حمّاد ، أنا عبد الرزاق ، نا بكار بن عبد الله قال : سمعت وهب بن منبّه يقول : ردّ الله تبارك وتعالى بني إسرائيل إلى مدينتهم فكان بخت نصر قد حرق التوراة ، فأمر الله ملكا ، فنزل بمغرفة من نور ، فقذفها في عزير ، فنسخ التوراة حرفا بحرف حتى فرغ منها (12).
أخبرنا أبو محمّد عبد الكريم بن حمزة ، نا أبو بكر الخطيب ، أخبرني محمّد بن
__________________
(1 و 2) كذا السند بالأصل ويبدو شديد الاضطراب ، وفي م : أخبرنا أبو الحسن عبد الوهّاب بن عبد الله الحباب الحمصي ، حدّثني أبو الفضل العباس بن محمّد الرقي ... ولم أستطع الوقوف على صحته.
(3) الأصل : بكرة ، والتصويب عن م ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 14 / 246.
(4 و 6) سورة البقرة ، الآية : 259.
(5) زيادة منا للإيضاح.
(7) بالأصل : السنن ، والتصويب عن م.
(8) الأصل وم : الذي.
(9) الأصل : «ولأبيه» وفي م : «لابنه» والصواب ما أثبت انظر الرواية السابقة.
(10) الأصل : «عشرين مائة سنة» وفي م : مائة سنة.
(11) الأبيات في البداية والنهاية بتحقيقنا 2 / 54.
(12) البداية والنهاية 2 / 54.




