فهي في شرارة من نار في دجن (1) ، ثم إنه نبّه فكلم الله عزوجل فقال : ربّ رأيت في منامي أنهارا تطّرد ونيرانا تشتعل ، ورأيت أيضا قطرة من ماء كوبيصة دمعة وشرارة من نار ، فأجابه الله عزوجل : أمّا ما رأيت في أول يا عزير ، أنهارا تطرد ونيرانا تشتعل فما قد خلا من الدنيا ، وأما ما رأيت من قطرة الماء كوبيصة دمعة وشرارة نار في دجن فما قد بقي من الدنيا» [8121].
أخبرنا أبو القاسم علي بن إبراهيم ، أنبأ رشأ بن نظيف ، أنا الحسن (2) بن إسماعيل ، نا أحمد بن مروان ، نا محمّد بن أحمد ، نا عبد المنعم يعني ابن إدريس عن أبيه ، عن وهب ، قال :
قرأت في مناجاة عزير : اللهم اخترت من الأنعام الضانية ، ومن الطير الحمامة ، ومن النبات الحبلة (3) ، ومن البيوت بكا (4) ، وإيليا ومن إيليا بيت المقدس.
أنبأ (5) أبو القاسم علي بن إبراهيم العلوي ، وحدّثنا أبو البركات الخضر بن شبل الفقيه [عنه](6) ، قال : حدّثني عبد العزيز بن أحمد (7) ، أنا تمام بن محمّد ، أنبأ أحمد بن سليمان بن حذلم ، نا خالد بن روح ، نا زهير بن عبّاد الرواسي ، حدّثني أخ لي ، عن يوسف بن أسباط المتورع ، عن سفيان الثوري قال :
قال عزير النبي صلىاللهعليهوسلم : يا ربّ ، ما علامات (8) من صافيته في مودّته ، [قال :](9) من قنّعته باليسير ، وحركته للخطر العظيم ، قليل الطعم ، كثير البكاء ، يستغفرني بالأسحار ، ويبغض فيّ الفجّار.
أخبرنا أبو القاسم العلوي قراءة أنبأ رشأ بن نظيف ، أنا الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان ، نا أحمد بن محمّد ، نا عبد المنعم يعني ابن إدريس عن أبيه ، عن وهب بن منبه ، قال :
بلغني أنّ الله قال للعزير : برّ والديك ، فإنّ من برّ والديه رضيت عليه ، وإذا رضيت
__________________
(1) الدجن بالفتح ، الباس الغيم الأرض وأقطار السماء ، والمطر الكثير (القاموس المحيط).
(2) الأصل : الحسين ، تصحيف ، والمثبت عن م.
(3) في المختصر : «الحبة» والحبلة ، بالضم ، الكرم ، أو أصل من أصوله ، ويحرك : ثمر السلم ، والسيال ، والسمر ، أو ثمر العضاة ، وبقلة (القاموس المحيط).
(4) بكا ، مكة ، أو ما بين جبليها.
(5) في م : أنبأنا.
(6) الزيادة عن م.
(7) الأصل : محمّد ، تصحيف ، والتصويب عن م.
(8) في م : علامة.
(9) الزيادة للإيضاح عن م.




