الحسن ، أنبأ أبو سعد أحمد بن محمّد البني ، قال : سمعت أبا أسامة الحارث بن عدي يقول : سمعت أبا القاسم بن مردان يقول : أول ما لقيت أبا سعيد أحمد بن عيسى الخراز في سنة اثنتين (1) وسبعين ومائتين ، وصحبته أربع عشرة سنة ، ومات سنة ستّ وثمانين ومائتين (2).
أخبرنا أبو سعد عبد الله بن أسعد بن أحمد بن محمّد بن حيان ، أنا أبو بكر بن خلف ، أنبأ أبو عبد الرّحمن السلمي ، قال : سمعت علي بن سعيد البعرى؟؟؟؟ (3) يقول : سمعت [علي بن] إبراهيم الشقيقي يقول : سمعت عمر بن نفيل (4) يقول : سمعت أبا القاسم النهاوندي يقول : سمعت سمنون يقول : كنت ببيت المقدس ، وكان برد شديد ، وعليّ جبّة وكساء ، وأنا أجد البرد ، والثلج يسقط ، فإذا أنا بشباب مار في الصحن وعليه خرقتان ، فقلت : يا حبيبي لو دخلت واستترت ببعض هذه الأروقة ، فتكنك من البرد ، قال : يا أخي سمنون :
وبحسن ظني أنني في قنائه |
| وهل أحد في كنه يجد البردا؟ |
وسمعت (5) عبد الله (6) السراج يقول : سمعت قيس بن عبد العزيز يقول :
ورد عليّ أبو القاسم بن مردان صاحب أبي سعيد الخرّاز ، فاجتمع عليه جماعة من الصوفية ومعهم قوّال ، فاستأذنوه أن يقول ، فأذن لهم فكان يقول قصيدة فيها هذا البيت وهو :
واقف في الماء عطشان |
| ولكن ليس يسقى |
فما بقي أحد إلّا تواجد إلّا ابن مردان فإنه لم يتحرك ، فلما جلسوا سألهم عن معنى ما وقع لهم في هذا البيت ، فكان يجيبه كلّ أحد منا بجواب لا يقنعه ذلك ، فقال : أن يكون في حالة ويكون ممنوعا عن التمتع بحاله ، ولا ينقل إلى حالة فوق حاله ، هذا معناه ، والله أعلم.
أخبرنا أبو علي الحسن بن أحمد ، أنبأ أبو نعيم الحافظ أنبأنا (7) الجهضمي ، نا محمّد بن الحسن ، أنا أبو القاسم بن مردان النهاوندي ، قال :
سمعت الجنيد يقول : جئت (8) إلى الحسن (9) السّري يوما فدققت عليه الباب ، فقال
__________________
(1) الأصل وم و «ز» : اثنين.
(2) الخبر في سير أعلام النبلاء 13 / 420.
(3) كذا رسمها بالأصل ، وفي «ز» : التغرى ، وفي م : التعرى ولعل الصواب : الثغري.
(4) كذا رسمها بالأصل هنا ، وإعجامها مضطرب في م و «ز» ، ومرّ في أول الترجمة : وقيل. (؟).
(5) قبلها بالأصل وم ، و «ز» : قرا السلم (!؟).
(6) في م و «ز» : عبد الله بن علي السراج.
(7) في م و «ز» : ثنا.
(8) الأصل : أجيت ، والمثبت عن م و «ز».
(9) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي المختصر : أبي الحسن السري.




