مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 40 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 278 من 546

البخاري ، قالوا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنبأ أبو طاهر المخلّص ، أنا أحمد بن سليمان ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني مصعب بن عثمان ، عن نوفل بن عمارة ، عن هشام بن عروة قال :

لما فرغ عروة بن الزّبير من بناء قصره وحفر بئاره دعا جماعة من الناس وكان فيمن دعا ابن أبي عتيق ، فأطعمهم وسقاهم من ماء بئره ، فجعلوا يبرّكون ويقولون : ما رأينا منزلا أطيب ولا ماء أعذب ، قال : فقام ابن أبي عتيق فبرّك ثمّ قال لعروة : لو لا خصلة واحدة ما كان في الأرض مثل بئرك فاشرأب لذلك عروة والناس ، وقال له عروة : ما هي؟ قال : ليس دونها وديعة ولا لها وقاية يتوضأ منها ، قال : فضحك عروة ومن معه وأعجبهم قوله.

قال : الوديعة : الخزانة يستودع بالمطر إذا جاء فيكون لها غذاء ؛ والوقاية : أن يكون لها ميضأة لئلا يرجع عليها الماء.

أخبرنا أبو الحسين بن الفراء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا أبي علي ، قالوا : أنا أبو جعفر ، أنا أبو طاهر ، أنا أبو عبد الله ، نا الزبير قال : وحدّثني أبو ضمرة أنس بن عياض الليثي (1) ، عن هشام بن عروة ، قال :

لما اتّخذ عروة قصرا بالعقيق قال له الناس : قد جفرت (2) عن مسجد رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، قال : إنّي رأيت مساجدهم لاهية ، وأسواقهم لاغية ، والفاحشة في فجاجهم عالية ، فكان فيما هنالك عما هم فيه [عافية](3).

قال : ونا الزبير ، قال : وحدّثني محمّد بن حسن ، عن سفيان بن حمزة ، عن كثير بن زيد ، عن المطّلب بن عبد الله ، عن ابن أبي ربيعة أنه قال :

إنه مرّ بعروة بن الزّبير وهو يبني قصره بالعقيق ، فقال : أردت الحرث يا أبا عبد الله؟ قال : لا ، ولكنه ذكر لي أنه سيصيبها عذاب يعني المدينة فقلت : إن أصابها شيء كنت منتحيا عنها.

أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا عثمان بن أحمد ، نا حنبل بن إسحاق ، نا الحميدي ، نا سفيان ، عن هشام بن عروة ، قال :

كان عروة يكون بالعقيق ، فيموت بعض ولده بالمدينة ، فلا يأتيه.

__________________

(1) سير أعلام النبلاء 3 / 427 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100 ص 429).

(2) أي بعدت.

(3) الزيادة عن م وسير أعلام النبلاء.

الصفحة 278 من 546