مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 40 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 273 من 546

المنكدر حتى قدم ، فقال : كيف كنت؟ فقال : (لَقَدْ لَقِينا مِنْ سَفَرِنا هذا نَصَباً)(1)

أنبأنا أبو طالب عبد القادر بن محمّد بن يوسف ، أنا إبراهيم بن عمر البرمكي.

وأخبرنا أبو المعمّر المبارك بن أحمد الأنصاري ، أنا المبارك بن عبد الجبار ، أنا علي بن عمر بن الحسن ، وإبراهيم بن عمر ، قالا : أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا عبيد الله بن عبد الرحمن ، نا عبد الله (2) بن مسلم بن قتيبة قال في حديث عروة بن الزبير :

إن الحجاج رآه قاعدا مع عبد الملك بن مروان ، فقال له : أتقعد ابن العمشاء معك على سريرك؟ لا أم له ، فقال عروة : أنا لا أم لي؟ وأنا ابن عجائز الجنة؟ ولكن إن شئت أخبرتك من لا أم له يا بن المتمنية ، فقال عبد الملك : أقسمت عليك أن تفعل ، فكفّ عروة.

قوله : يا بن المتمنية ، أراد أمه ، وهي الفريعة بنت همام أم الحجاج بن يوسف ، وكانت تحت المغيرة بن شعبة ، وهي القائلة :

ألا سبيل إلى خمر فأشربها  

 

أم لا سبيل إلى نصر بن حجاج  

وكان نصر بن الحجاج من بني سليم ، وكان جميلا رائعا ، فمرّ عمر بن الخطّاب ذات ليلة وهذه المرأة تقول :

ألا سبيل إلى خمر فأشربها ....

فدعا بنصر بن حجاج فسير إلى البصرة ، فأتى مجاشع بن مسعود السلمي ، وعنده امرأته شميلة ، وكان مجاشع أميّا ، فكتب نصر على الأرض : أحبك حبّا لو كان فوقك لأظلك ، ولو كان تحتك لأقلّك ، فكتبت المرأة : وأنا والله. فلبث مجاشع آنا ثمّ أدخل كاتبا فقرأه ، فأخرج نصرا ، وطلقها.

وكان عمر بن الخطاب سمع قائلا بالمدينة يقول :

أعوذ برب الناس من شر معقل  

 

إذا معقل راح البقيع مرجّلا  

يعني معقل بن شيبان الأشجعي ، وكان قدم المدينة ، فقال له عمر : الحق بباديتك.

أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو بكر السمسار.

ح [و](3) أخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي نصر ، أنبأ محمّد بن جعفر.

__________________

(1) سورة الكهف ، الآية : 63.

(2) في م : نا أبو محمّد عبد الله ....

(3) الزيادة عن م.

الصفحة 273 من 546