مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 40 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 272 من 546

قال : ونا يعقوب (1) ، حدّثني ابن عبد الرّحيم يعني محمّدا صاعقة قال : سمعت عليا قال : سمعت سفيان قال : قتل ابن الزبير وهو ابن ثلاث وسبعين ، قال : وقتل معه ابن صفوان ، وابن مطيع بن الأسود ، قيل له : فأين كان عروة؟ قال : بمكة ، فلما قتل خرج إلى المدينة بالأموال ، فاستودعها ، وخرج إلى عبد الملك ، فقدم عليه قبل البريد وقبل أن يصل إليه الخبر ، فلما انتهى إلى الباب قال للبواب : قل لأمير المؤمنين أبو عبد الله على الباب ، فقال : [من](2) أبو عبد الله؟ فقال قل له : أبو عبد الله قال : فدخل فقال : هاهنا رجل عليه أثر سفر يقول : قل لأمير المؤمنين أبو عبد الله على الباب ، فقلت له : من أبو عبد الله ، فقال : قل له أبو عبد الله ، فقال : ذاك عروة بن الزّبير ، فأذن له ، فلما رآه زال له عن موضعه ، قال : فجعل يسأله فقال : كيف أبو بكر يعني عبد الله بن الزبير؟ فقال : قتل رحمه‌الله ، قال : فنزل عبد الملك عن السرير ، فسجد ، فكتب إليه الحجاج أن عروة قد خرج والأموال عنده ، قال : فقال له عبد الملك في ذلك فقال : ما تدعون الرجل حتى يأخذ سيفه فيموت كريما ، قال : فلما رأى ذلك كتب إلى الحجاج : أن أعرض عن ذلك.

أخبرنا أبو الحسين بن الفرّاء ، وأبو غالب ، وأبو عبد الله ابنا البنّا ، قالوا : أنا أبو جعفر المعدل ، أنا أبو طاهر ، أنا أحمد ، نا الزبير ، قال : وحدّثني مصعب بن عثمان ، عن عامر بن صالح ، عن هشام بن عروة (3) ، قال :

سقط محمّد بن عروة بن الزّبير وأمه بنت الحكم بن أبي العاص بن أمية من على سطح في اصطبل الدوابّ للوليد بن عبد الملك ، فضربته بقوائمها حتى قتلته ، فأتى عروة رجل يعزيه ، فقال له عروة : إن كنت تعزيني برجلي فقد احتبستها فقال : أعزيك بمحمّد فقال : وما له؟ فخبّره؟؟؟ (4) فقال :

وكنت إذا الأيام ... ثلاثة  

 

أقول شعري ما لم يصبن صميمي  

اللهم أخذت عضوا وتركت أعضاء ، وأخذت ابنا وتركت أبناء ، فأيمنك إن كنت أخذت لقد أبقيت ، ولئن كنت ابتليت لقد أعفيت ، فلما قدم المدينة نزل قصره بالعقيق ، فأتاه ابن

__________________

(1) المعرفة والتاريخ ليعقوب الفسوي 1 / 553 554 وسير أعلام النبلاء 4 / 432 433 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 81 100 ص 428).

(2) الزيادة عن م والمعرفة والتاريخ.

(3) سير أعلام النبلاء 4 / 433 434.

(4) كذا رسمها بالأصل وم ، ولعله صحفت عن : بنبئه.

الصفحة 272 من 546