قالت وأبثثتها سري فبحت به |
| قد كنت عهدي تحب الستر فاستتر |
ألست تبصر من حولي؟ فقلت لها : |
| غطي هواك وما ألقى على بصري |
هؤلاء أحرار وأشارت إلى جواريها إن كان هذا خرج من قلب سليم.
قال القاضي (1) :
وأنشدنا بيتي عروة الأولين من غير هذه الرواية :
لما وجدت أوار الحب في كبدي |
| أقبلت نحو سجال القوم أتبرد |
هذا بردت ببرد الماء ظاهره |
| فمن لنار على الأحشاء تتقد |
والأوار من يجد الغلة والحرارة. كما قال الشاعر :
والنار قد تشفى من الأوار (2)
وأما السّجال فجمع سجل ، وهو الكبير من الدلاء ، قال الراجز (3) :
لطالما (4) حلّأتماها لا ترد |
| فخلياها والسجال تبترد |
وأما قوله : ابترد ، فهو افتعل من قولهم : برّد الماء حرارة جوفي ، قال الشاعر (5) :
وعطّل قلوصي في الركاب فإنها |
| ستبرد أكبادا وتبكي بواكيا |
وروي لنا قوله في الشعر الثاني : وأبثثتها وجدي مكان سري.
أنبأنا أبو الحسن [بن](6) العلاف ، وأخبرني عنه أبو المعمر الأنصاري.
وأخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو علي بن المسلمة ، وأبو الحسن بن العلّاف ، قالا : أنا عبد الملك بن محمّد بن بشران ، أنا أحمد بن إبراهيم الكندي ، أنا محمّد بن جعفر الخرائطي ، أنشدني أبو يوسف الزهري يعني يعقوب [بن](7) عيسى أنشدني الزبير بن بكّار لعروة بن أذينة :
__________________
(1) يعني : المعافى بن زكريا صاحب كتاب الجليس الصالح الكافي.
(2) الرجز في اللسان (أور) بدون نسبة.
(3) الرجز في تاج العروس بتحقيقنا مادة «حلأ» ، ومادة «برد».
(4) في تاج العروس : قد طالما ، في مادة «حلأ» ، وفي مادة «برد» كالأصل.
(5) البيت في اللسان (برد) ، منسوبا إلى مالك بن الريب.
(6) الزيادة عن م.
(7) الزيادة عن م.




