هذا بردت ببرد الماء ظاهره |
| فمن لحرّ على الأحشاء يتّقد؟ |
قالت : هن حرائر وأشارت إلى جواريها إن كان هذا خرج من قلب سليم.
قال الخطيب : وقد أخبرنا بهذا الخبر الحسن بن أبي بكر ، أنا أبو علي الطوماري ، أنا أبو العباس أحمد بن يحيى ، حدّثني عبد الله بن شبيب ، حدّثني أبو معاوية عبد الجبار بن سعيد المساحقي (1) ، قال : وقفت سكينة على ابن أذينة فذكر نحوه في المعنى إلّا أنه اختصره ، ولم يذكر من الشعر غير بيتين فقط.
أنبأ أبو الفرج غيث بن علي ، ثنا أبو بكر الخطيب ، أنا أبو علي بن شاذان ، أنا أبو علي عيسى بن محمّد بن أحمد الطّوماري ، نا أبو العباس أحمد بن يحيى ، حدّثني عبد الله بن شبيب ، حدّثني أبو معاوية عبد الجبار بن سعيد المساحقي ، قال :
وقفت سكينة على ابن أذينة في موكبها ومعها جواريها ، فقالت : يا أبا عامر ، أأنت تزعم أنك مري وأنك هني وأنت الذي تقول :
قالت : وأبثثتها سري فبحت به |
| قد كنت عندي تحب الستر ، فاستتر |
ألست تبصر من حولي فقلت لها |
| غطي هواك وما ألقى على بصري |
قال لها بلى ، قالت : فهن حرائر إن كان خرج هذا من قلب صحيح.
أخبرنا أبو العزّ أحمد بن عبد الله إذنا ومناولة وقرأ عليّ إسناده أنا محمّد بن الحسين ، أنبأ القاضي أبو الفرج المعافى بن زكريا (2) ، نا محمّد بن القاسم الأنباري ، نا أحمد بن يحيى النحوي ، نا عبد الله بن شبيب ، عن عمر (3) بن عثمان قال :
مرت سكينة بعروة بن أذينة ، وكان يتنسّك ، فقالت له : يا أبا عامر ، ألست القائل
إذا وجدت أوار الحب في كبدي |
| أقبلت نحو سقاء القوم أتبرد (4) |
هذا بردت ببرد الماء ظاهره |
| فمن لحرّ على الأحشاء يتقد |
أولست القائل :
__________________
(1) مضطربة بالأصل ، والمثبت عن م وتاريخ بغداد.
(2) الخبر والشعر في الجليس الصالح الكافي 2 / 343 344.
(3) كذا بالأصل وم ، وفي الجليس الصالح : عمرو.
(4) روايته في الجليس الصالح :
إذا وجدت أذى للحب في كبدي |
| أقبلت نحو شفاء الحب أبترد |




