الجوهري ، نا](1) أحمد بن سعيد الدمشقي ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عروة بن عبيد الله بن عروة بن (2) الزبير ، قال :
كان عروة بن أذينة نازلا مع أبي في قصر عروة بن الزبير بالعقيق ، فسمعه ينشد نفسه (3) :
إن التي زعمت فؤادك ملّها (4) |
| خلقت (5) هواك كما خلقت (6) هوى لها |
فبك الذي زعمت بها وكلاكما |
| أبدى لخلته (7) الصبابة كلها |
ولعمرها لو كان حبك فوقها |
| يوما وقد حجبت إذا لأظلها |
وإذا وجدت لها وساوس سلوة |
| شفع الضمير لها إليك فسلّها (8) |
بيضاء باكرها النعيم فصاغها |
| بلباقة فأدقها وأجلّها (9) |
لما عرضت مسلّما لي حاجة |
| أخشى صعوبتها وأرجو دلّها (10) |
حجبت (11) تحيتها فقلت لصاحبي : |
| ما كان أكثرها لنا وأقلّها |
فدنا ، فقال : لعلها معذورة |
| في بعض (12) رقبتها ، فقلت : لعلها |
فقال عروة : فجاءني أبو السائب يوما بالعقيق فألفاني في مجلس ... (13) فسلّم وجلس
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م لتقويم السند.
(2) الخبر بالأصل مضطرب فيه تكرار في السند وفي الخبر ، صوبناه عن م.
(3) الخبر باختلاف في الأغاني ، والأبيات في الأغاني 18 / 330 وأمالي المرتضى 1 / 411 412 وزهر الآداب ص 166 وبعضها في أمالي القالي 1 / 156 وبعضها في الشعر والشعراء ص 364 ونسبها للمجنون قيس بن الملوح.
(4) اللفظة غير مقروءة بالأصل ، وتقرأ في م : صلها ، والمثبت عن الأغاني وآمالي المرتضى.
(5) الأغاني : جعلت.
(6) المصادر : لصاحبه.
(7) في الشعر والشعراء وأمالي المرتضى :
شفع الضمير إلى الفؤاد فسلّها
وفي الأغاني : شفع الفؤاد إلى الضمير فسلّها.
(8) أي أدق منها ما ينبغي أن يكون دقيقا ، وأجل منها ما ينبغي أن يكون جليلا.
قال ابن الأعرابي : ومعنى قوله : «فأدقها وأجلها» دق منها حاجباها وأنفها وخصرها ، وجعل عضداها وساقاها وبوصها.
(9) في آمالي المرتضى : ذلها.
(10) الأغاني وأمالي المرتضى : «منعت» وفي الشعر والشعراء : ضنت بنائلها.
(11) الأغاني وأمالي المرتضى : «منعت» وفي الشعر والشعراء : ضنت بنائلها.
(12) الأغاني : من أجل رقبتها.
(13) رسمها بالأصل : «؟؟؟؟ ير عدو» وفي م : «؟؟؟؟ ر عروه».




