قال : وأنا الذي أقول :
إذا الفضل يوما عن قريش نظامه |
| يقطع لم تقدر عليه المعاشر |
وكم قريش من عدو ومتبع |
| زادها يؤدي حقها وهو صاغر |
وإني امرؤ حيران جار به الهدي |
| إلى حب قوم عن قريش لجائر |
فخلهم يكفوك ما لست كافيا |
| إذا رجع الهدر الغر ومرّ الخواطر |
ولو لا قريش ضاع في الناس حظه |
| فدارت عليه بالهوان الدوائر |
هم أفضل الأحياء حيّا وميّتهم |
| من أفضل ميت غيبته المقابر |
فتمت له سودا وعقد خلافه |
| تكون لهم ما دام للقريب عاصر |
قال : وأنا الذي أقول :
إن قريشا هم الأولى سلفوا |
| والقائل الصدق من يفضلها |
فعلموا الناس كلما جهلوا |
| ولن نرى جاهلا يعلمها |
يأبى لها الله أن تذل |
| وما قدم من فضلها يكرمها |
أخبرنا أبو القاسم العلوي ، أنبأ رشأ بن نظيف ، أنبأ أبو محمّد الحسن بن إسماعيل ، أنا أحمد بن مروان أنشدنا ابن قتيبة (1) لعروة بن أذينة (2) :
نراع إذا الجنائز قابلتنا |
| ونلهو حين نخفى ذاهبات (3) |
كروعة ثلة لمغار سبع |
| فلما غاب عادت راتعات (4) |
وكتبه إلينا أبو الفضل بن ناصر (5).
وحدّثنا أبو سعد (6) عبد الكريم بن محمّد السّمعاني عنه ، أنبأ أبو الفضل [أحمد بن الحسن بن خيرون ، أنا أبو الحسين محمّد بن عبد الواحد بن رزمة ، أنا أبو محمّد بن المغيرة
__________________
(1) الأصل : أبي قتيبة ، تصحيف ، والصواب عن م ، وهو أبو محمّد عبد الله بن مسلم بن قتيبة الدينوري صاحب كتاب عيون الأخبار.
(2) البيتان في عيون الأخبار 3 / 62 بدون نسبة ، وفي أمالي المرتضى 1 / 415 والحيوان 6 / 507 والبيان والتبيين 3 / 201.
(3) الأصل وم : «ويحزننا بكاء الباكيات» والمثبت عن عيون الأخبار وآمالي المرتضى.
(4) الثلة : القطعة من الضأن.
(5) «أبو الفضل بن ناصر» عن هامش الأصل ، و «بن» سقطت من الهامش والمثبت عن م.
(6) بالأصل وم : سعيد ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 20 / 456 وقد مرت ترجمته في كتابنا (راجع تراجم عبد الكريم).




