أبي الفيض ، قال : سمعت عمر أبا حفص زاد غيره : الحمصي قال :
أعطى معاوية المقداد حمارا من المغنم ، فقال له العرباض بن سارية : ما كان لك أن تأخذه وما كان لمعاوية أن يعطيكه ، كأني بك في النار تحمله على عنقك أسفله أعلاه ، فردّه (1).
أنبأنا أبو المكرم المبارك بن الحسين بن أحمد ، أنبأ رزق الله بن عبد الوهاب ، أنا أحمد بن محمّد بن يوسف بن محمّد بن دوست العلّاف ، أنبأ الحسين بن صفوان ، نا ابن أبي الدنيا ، قال : وحدّثني القاسم بن هاشم ، حدّثني علي بن عياش ، عن إسماعيل بن عياش (2) ، نا أبو بكر بن عبد الله ، عن حبيب بن عبيد ، عن العرباض بن سارية أنه كان يقول : لو لا أن يقال فعل أبو نجيح لألحقت مالي سبيله (3) ، ثم لحقت واديا من أودية لبنان ، فعبدت الله حتى أموت.
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، وأبو الفتح عبد الله بن محمّد بن محمّد بن البيضاوي ، قالا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أنا أبو بكر محمّد بن عمر بن علي بن خلف الوراق ، نا أبو بكر بن أبي داود ، نا كثير بن عبيد ، نا بقية ، عن الترمذي ، حدّثني لقمان بن عامر ، عن سويد بن جبلة ، عن عرباض بن سارية أنه أوصى فقال : ألحدوا لي لحدا ، أو سنّوا (4) عليّ التراب سنا ولا تجعلوه ضريحا.
أخبرنا أبو غالب بن الحسن الماوردي ، أنبأ أبو الحسن (5) السيرافي ، أنبأ أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى ، نا خليفة ، قال (6) : وفي فتنة ابن الزبير مات العرباض بن سارية السلمي ، وثابت بن الضحاك الأشهلي.
أنبأ أبو علي الحداد وجماعة قالوا : أنا أبو بكر بن ريذة أخبرنا أبو القاسم الطّبراني ، نا أبو زرعة الدمشقي ، قال : سمعت أبا مسهر يقول : توفي العرباض بن سارية بالشام في خلافة عبد الملك بن مروان سنة خمس وسبعين (7).
__________________
(1) رواه الذهبي في تاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80) ص 485 من طريق النضر بن شميل.
(2) من طريقه رواه الذهبي في تاريخ الإسلام ص 485 وسير أعلام النبلاء 3 / 421 422.
(3) في المصدرين : سبلة.
(4) سن التراب : صبه صبا سهلا (اللسان).
(5) الأصل : الحسين ، تصحيف ، والتصويب عن م ، والسند معروف.
(6) الخبر ليس في تاريخ خليفة المطبوع ، وفي طبقاته ص 552 إشارة إلى أنه مات في فتنة ابن الزبير.
(7) انظر سير أعلام النبلاء 3 / 422 وتاريخ الإسلام (حوادث سنة 61 80 ص 485).




