أنبأنا أبو القاسم علي بن إبراهيم وغيره ، أبو الحسن رشأ بن نظيف ، أنا أبو بكر أحمد بن محمّد بن أحمد الغساني ، أنبأ أبو بكر محمّد بن جعفر الخرائطي ، قال : سمعت علي بن الأعرابي يقول (1) :
بلغني أن جماعة من الشعراء أتوا إلى باب ابن الرّقاع الشاعر فدقوه ، فخرجت إليهم بنيّة له صغيرة فقالت : من القوم؟ فقالوا : نحن شعراء أتينا أباك لنهاجيه قالت لهم : هو غائب ، قالوا : لا ، ولكنه هرب منّا ، فقالت :
تجمعتم من كل شرق ومغرب (2) |
| على واحد لا زلتم قرن واحد |
أخبرنا أبو القاسم بن السمرقندي ، أنا أبو عبد الوهاب بن علي ، أنا أبو الحسن الطاهري ، قال : قرئ على أبي بكر الختّلي ، أنا الفضل بن الحباب ، أنا محمّد بن سلّام ، قال : وحدّثني يونس بن حبيب قال :
استسقى عدي بن الرقاع بني بحر من بني زهير بن جناب الكلبي ، فلم يسقوه ، وهو على ماء لهم يقال له الدّمعانة (3) فورد على ماء لبني تغلب يقال له خالة (4) ، وفيه جفر يقال له القنيني كانت بنو تغلب فيه ، فوقع قعب له في القنيني فزعموا أنه وجد في التراب ، فاقتتلت في ذلك الجفر بنو تغلب حتى كادت تتفانى ، ثم اصطلحوا على أن يملئوه حجارة وقتادا واحتفروا حوله ، فموضع القنيني من خالة معروف ، ويقال لما حوله : القنّينيّات ، فقال ابن الرقاع (5) :
غابت [سراة](6) بني بحر ولو شهدوا |
| يوما لأعطيت ما أبغي وأطلب |
لما دفعت إلى الماء .... (7) قلت له : |
| هل أنت مفتعل أجرا ومحتسب |
إذا خطبت قضى هنا مطالبه |
| ... (8) بأخرى خطيب فاضل الحرب (9) |
__________________
(1) الخبر والشعر باختلاف الرواية في الأغاني 9 / 310.
(2) الأصل : «سوق ومعرب» والمثبت عن م ، وفي الأغاني : من كل أوب وبلدة.
(3) بدون إعجام بالأصل وم ، والمثبت عن معجم البلدان ، بكسر أوله وسكون ثانيه ، والعين مهملة : ماء لبني بحر من بني زهير بن جناب الكلبيين بالشام.
(4) الأصل وم : حاله ، والمثبت عن معجم البلدان ، وفيه أنه ماء لكلب بن وبرة في بادية الشام ، وتروى بالحاء المهملة.
(5) الخبر والأبيات في معجم البلدان (خالة) وديوانه ص 66 نقلا عن معجم البلدان.
(6) زيادة عن م والمصادر.
(7) غير مقروءة بالأصل وم.
(8) غير مقروءة بالأصل وم.
(9) البيت ليس في الديوان ومعجم البلدان.




