عاد بعد الجبر يبغي وهنه |
| ينحون المشي منه فانكسر |
واذكر النعمى التي لم أنسها |
| لك في السعي إذا العبد كفر |
وقال له أيضا وهي قصيدة [طويلة] :
أبلغ النعمان عني مألكا |
| أنه قد طال حبسي وانتظاري |
لو بغير الماء حلقي شرق |
| كنت كالغصان بالماء اعتصاري |
ليت شعري عن دخيل يفتري |
| حيثما أدرك ليلي ونهاري |
قاعدا يكرب نفسي بثها |
| وحراما كان سجني واحتصاري |
أجل نعمى ربها أولكم |
| ودنوي كان منكم واصطهاري |
في قصائد كثيرة كان يقولها فيه ، ويكتب بها إليه ولا يغني عنه عنده شيئا.
أخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر (1) ، أنا أبو منصور زاهر بن عطارد .... (2) ، أنا أبو نعيم عبد الملك بن الحسن الاسفرائيني ، نا أبو عوانة الحافظ ، حدّثني مضاء بن راشد أبو الرضا مولى عبد الملك بن صالح أحد العباد ، نا سعيد بن نصير أحد العباد ، نا أبو بكر العتكي ، قال : كان عدي بن زيد يقول :
وصحيح أمسى (3) يعود مريضا |
| هو أدنى للموت ممن يعود |
وأطباء بعدهم لحقوهم |
| ضل عنهم سعوطهم واللدود (4) |
أين أهل الديار من قوم نوح |
| ثم عاد من بعدهم وثمود |
بينما هم على النمارق والديباج |
| أفضت إلى التراب الخدود (5) |
ثم لم ينقض الحديث ولكن |
| بعد ذا كله وذاك الوعيد والموعود |
قرأت بخط أبي الحسن رشأ بن نظيف ، وأنبأنيه أبو القاسم علي بن إبراهيم وأبو الوحش سبيع بن مسلم عنه ، أنا القاضي أبو عبد الله محمّد بن الحسن بن علي بن محمّد بن يحيى الدقاق قال : نا أبو يعقوب النحوي البحترى؟؟؟ (6) ، قال : قرأت على الأسد بن
__________________
(1) أقحم بعدها بالأصل : «بن منصور» والمثبت يوافق م ، انظر ترجمة زاهر بن طاهر في سير أعلام النبلاء 20 / 9.
(2) غير واضحة بالأصل وم ، ورسمها : «السوى».
(3) الأصل وم ، وفي شعراء النصرانية قبل الإسلام ص 471 أضحى.
(4) السعوط : اسم الدواء يصب في الأنف ، واللدود : ما سقي الإنسان في أحد شقي الفم.
(5) في شعراء النصرانية : الجلود.
(6) كذا رسمها بالأصل.




