أحظى كان سلسلة وقيدا |
| وغلّا والبيان لدى الطبيب |
أتاك بأنني قد طال حبسي |
| ولم تسأم بمسجون حريب (1) |
وبيتي مقفر إلّا نساء (2) |
| أرامل قد هلكن من النحيب |
يبادرن الدموع على عدي |
| كشنّ خانه خرز الربيب |
يحاذرن الوشاة على عدي |
| وما اقترفوا عليه من الذنوب |
فإن أخطأت أو أوهمت أمرا |
| فقد يهم المصافي بالحبيب |
وإن أظلم فقد عاقبتموني |
| وإن أظلم فذلك من نصيبي |
وإن أهلك تجد فقدي وتخذل |
| إذا التقت العوالي في الحروب |
فهل لك أن تدارك ما لدينا |
| ولا تغلب على الرأي المصيب |
فإني قد وكلت اليوم أمري |
| إلى رب قريب مستجيب |
قالوا : وقال فيه أيضا :
طال ذا الليل علينا واعتكر |
| وكأني نادر الصبح سمر |
من نجيّ الهم عندي ثاويا |
| فوق ما أعلن منه وأسر |
وكأن اللّيل فيه مثله |
| ولقدما ظنّ بالليل القصر |
لم أغمض طوله حتى انقضى |
| أتمنى لو أرى الصبح جشر (3) |
غير ما عشق ولكن طارق |
| خلس النوم وأجداني السهر |
ويقول فيها :
أبلغ النعمان عني مألكا |
| قول من قد خالف ظنّا فاعتذر |
إنني والله فاقبل حلفي |
| لأبيل كلما صلّى جأر |
مرعد (4) أحشاؤه في هيكل |
| حسن لمته وافي الشعر |
ما حملت الغل من أعدائكم |
| ولدى الله من العلم المسرّ |
لا تكونن كآسي عظمه |
| بأسا حتى إذا العظم جبر |
__________________
(1) الحريب الذي سلب ماله وعقاره.
(2) صدره في شعراء النصرانية قبل الإسلام ص 452 :
وبيتي مقفر الارجاء فيه
(3) الأصل وم : حسر ، والمثبت عن الأغاني ، وجشر الصبح : طلع.
(4) الأصل وم : الأسل مرعدا أحشاؤه ... والمثبت عن الأغاني وشعراء النصرانية ص 453.




