4661 عدي بن الرّعلاء الغسّاني (1)
من بني كوث بن تفلذ ثمّ من بني عمرو بن مازن بن الأزد.
شاعر مجد كان يكون ببادية دمشق ، والرعلاء أمه.
أخبرنا أبو الحسين محمّد بن كامل قال : كتب إليّ أبو جعفر بن المسلمة يخبرني عن أبي عبيد الله محمّد (2) بن عمران بن موسى المرزباني ، قال (3) : عدي بن الرّعلاء الغسّاني ، والرّعلاء أمه ، وهو القائل :
كم تركنا بالعين عين أباغ (4) |
| من ملوك وسوقة ألقاء (5) |
فرقت بينهم وبين نعيم |
| ضربة من صفيحة نجلاء |
ليس من مات فاستراح بميت |
| إنما الميت ميت الأحياء |
إنما الميت من يعيش ذليلا |
| كاسفا باله قليل الرخاء |
فأناس يمصصون ثمادا |
| وأناس حلوقهم في الماء |
ربما ضربة بسيف صقيل |
| بين بصرى وطعنة نجلاء (6) |
وغموس (7) تضلّ فيها يد الآ |
| سي ويعيا طبيبها بالدواء |
رفعوا راية الضراب وآلوا |
| ليذودون سائر البطحاء |
فرفعنا العقاب للطعن حتى |
| جرت الخيل بينهم بالدماء |
وله :
إني ليحمدني الخليل إذا اجتدى |
| ما لي ويكرهني ذوو الأضغان |
وأعيش بالنيل القليل وقد أرى |
| أن الرّموس (8) [مصارع الفتيان](9) |
__________________
(1) معجم الشعراء للمرزباني ص 252 ، الأصمعيات ص 170 وخزانة الأدب 4 / 187.
(2) الأصل : «يخبرني عن عبيد الله محمّد بن محمّد» صوبنا الاسم والكنية عن م.
(3) الخبر والشعر في معجم الشعراء للمرزباني ص 252.
(4) عين أباغ : بضم الهمزة ، وبعدها باء موحدة وآخره غين معجمة ، ليست بعين ماء ، وإنما هو واد وراء الأنبار على طريق الفرات إلى الشام.
(5) ألقاء : جمع لقى ، وهو الشيء الملقى.
(6) النجلاء : الواسعة ، جرّها الشاعر بالكسرة لضرورة الوزن.
(7) الغموس : النافذة.
(8) الرموس جمع رمس ، وهو القبر المستوي مع وجه الأرض (اللسان).
(9) ما بين معكوفتين سقط من الأصل ، ومكانه بياض في م ، والزيادة عن معجم الشعراء ص 252.




