نا يعقوب الحضرمي ، نا فاطمة بنت عبد الرّحمن اليشكرية ، عن أمّها قالت :
دخلت على عائشة ، أرسلت إليها [عمتي](1) ، فقلت : يا أم المؤمنين أما ترين قد أكثروا في عثمان ، فقالت : لقد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، مسند ظهره إلى صدري ، وجبريل يوحي إليه ، وعثمان عن يمينه وهو يقول : «اكتب عثيم» ، فما نزل تلك المنزلة من رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلّا كريم على الله وعلى نبيّه صلىاللهعليهوسلم.
أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب ، أنا أحمد بن جعفر ، نا عبد الله بن أحمد (2) ، حدّثني أبي ، نا عبد الصمد ، حدثتني فاطمة ابنة عبد الرّحمن ، قالت : حدثتني أمي.
أنها سألت عائشة وأرسلها عمها ، فقال : إنّ أحد بنيك يقرئك السلام ، ويسألك عن عثمان بن عفّان ، فإنّ الناس قد شتموه ، فقالت : لعن الله من لعنه ، فو الله لقد كان قاعدا عند نبي الله صلىاللهعليهوسلم ، وإن رسول الله صلىاللهعليهوسلم لمسند ظهره إليّ ، وإنّ جبريل عليهالسلام (3) ليوحي إليه القرآن ، وإنه ليقول له : «اكتب يا عثيم» ، فما كان لينزل تلك المنزلة إلّا كريما على الله ورسوله [7872].
قال : وحدّثني أبي (4) ، نا يونس ، نا عمر بن إبراهيم اليشكري ، قال : سمعت أبي يحدّث.
أن أمي انطلقت (5) وفي نسخة قال : سمعت أمي تحدث أن أمها انطلقت (6) إلى البيت حاجة ، والبيت يومئذ له بابان ، قالت : فلما قضيت طوافي دخلت على عائشة ، قالت : قلت : يا أمّ المؤمنين ، إنّ بعض بنيّك يقرئك السلام ، وإنّ الناس قد أكثروا في عثمان ، فما تقولين فيه؟ قالت : لعن الله من لعنه (7) ، لعن الله من لعنه ، لا أحسبها إلّا قالت : ثلاث مرار ، لقد رأيت رسول الله صلىاللهعليهوسلم وهو مسند فخذه إلى عثمان ، وإنّي لأمسح العرق عن جبين رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، وإنّ الوحي ينزل عليه ، ولقد زوّجه ابنتيه إحداهما على إثر الأخرى ، وإنّه
__________________
(1) الزيادة عن م.
(2) مسند أحمد بن حنبل 10 / 101 رقم 26190.
(3) «عليهالسلام» ليس في المسند.
(4) مسند أحمد بن حنبل 10 / 121 رقم 26307.
(5) الأصل : انطقت ، في الموضعين ، والتصويب عن م والمسند.
(6) الأصل : انطقت ، في الموضعين ، والتصويب عن م والمسند.
(7) لعن الله من لعنه ، لم تكرر في المسند.




