رسول الله صلىاللهعليهوسلم قالوا : اشتفيت من البيت يا أبا عبد الله؟ فقال عثمان : بئس ما ظننتم بي ، لو مكثت بها سنة والنبي صلىاللهعليهوسلم مقيم بالحديبية ما طفت ، ولقد دعتني قريش إلى أن أطوف بالبيت فأبيت ذلك عليها ، فقال المسلمون : رسول الله صلىاللهعليهوسلم أعلمنا بالله وأحسننا ظنا.
فلما رجع عثمان أتى به رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى الشجرة ، فبايعه ، وقد كان قبل ذلك حين بايع الناس قال : «إنّ عثمان ذهب في حاجة الله وحاجة رسوله ، فأنا أبايع له» ، فضرب بيمينه شماله [7832].
أخبرنا أبو المظفّر بن القشيري ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو عمرو بن حمدان ح.
وأخبرتنا أم المجتبى العلوية ، قالت : قرئ على إبراهيم بن منصور ، أنا أبو بكر بن المقرئ.
قالا : أنا أبو يعلى ، نا يحيى بن أيوب ، نا إسماعيل بن جعفر ، أخبرني محمّد بن أبي حرملة ، عن عطاء وسليمان ابني يسار وأبي سلمة بن عبد الرّحمن أن عائشة قالت :
كان رسول الله صلىاللهعليهوسلم مضطجعا في بيته (1) كاشفا عن فخذيه ، أو ساقيه ، فاستأذن أبو بكر ، فأذن له وهو على تلك الحال ، فتحدّث ، ثم استأذن عمر ، فأذن له ، وهو كذلك ، فتحدّث ، ثم استأذن عثمان فجلس رسول الله صلىاللهعليهوسلم وسوّى ثيابه قال : قال محمّد : لا أقول ذلك في يوم واحد فدخل فتحدّث ، فلما خرج قالت عائشة : يا رسول الله دخل أبو بكر. فلم تجلس زاد ابن المقرئ : له وقالا ولم تباله (2) ، ثم دخل عمر فلم تهشّ (3) له ، ولم تباله ، ثم دخل عثمان ، فجلست وسوّيت ثيابك ، فقال : «ألا أستحي من رجل تستحي منه الملائكة» [7833].
رواه مسلم عن يحيى (4).
أخبرنا أبو عبد الله الفراوي ، وأبو المظفّر بن القشيري ، قالا : أنا أبو سعد محمّد بن علي بن محمّد ح.
وأخبرنا أبو القاسم زاهر بن طاهر ، أنا أبو سعد الجنزرودي ، أنا أبو طاهر بن خزيمة ، نا جدي [نا علي](5) بن حجر ، نا إسماعيل بن جعفر ، نا محمّد يعني : بن أبي حرملة عن
__________________
(1) في صحيح مسلم : في بيتي.
(2) لم تباله أي لم تكترث به وتحتفل لدخوله.
(3) في صحيح مسلم : تهتش ، قال أهل اللغة الهشاشة والبشاشة بمعنى طلاقة الوجه وحسن اللقاء.
(4) أخرجه مسلم في صحيحه 44 كتاب فضائل الصحابة ، 3 باب ح 2401 (ج 4 / 1866).
(5) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف للإيضاح عن م.




