الأنصاري ، عن هشام بن زياد ، حدّثني أخي الوليد بن زياد ، عن طلحة مولى لبني خلف ، نا عمران بن حصين.
أنه شهد عثمان بن عفّان أيام غزوة تبوك في جيش العسرة ، فأمر رسول الله صلىاللهعليهوسلم بالصّدقة والقوة والتأسّي ، وكانت نصارى العرب كتبوا إلى هرقل : إن هذا الرجل خرج ينتحل النبوّة ، قد هلك وأصابتهم سنون ، فهلكت أموالهم ، فإن كنت تريد أن تلحق دينك فالآن ، فبعث رجلا من عظمائهم يقال له الصناد وجهز معه أربعين ألفا ، فلما بلغ ذلك نبي الله صلىاللهعليهوسلم كتب في العرب ، وكان يجلس كل يوم على المنبر ويقول : «اللهمّ إنّك إن تهلك هذه العصابة فلن تعبد في الأرض» فلم يكن للناس قوة ، وكان عثمان بن عفان قد جهز غيره إلى الشام يريد أن يمتار عليها فقال : يا رسول الله هذه مائتا بعير بأقتابها وأحلاسها ، ومائتا أوقية ، فحمد الله رسول الله صلىاللهعليهوسلم فكبّر وكبّر الناس ، ثم قام مقاما آخر ، فأمر بالصّدقة ، فقام عثمان ، فقال : يا نبي الله وهاتان مائتان ومائتا (1) أوقية ، فكبّر وكبّر الناس ، وأتى عثمان بالإبل ، وأتى بالمال فصبّه بين يديه ، فسمعته يقول : «لا يضرّ عثمان ما عمل بعد اليوم» [7810].
أخبرنا أبو القاسم زاهر ، أنا أبو عثمان البحيري قراءة عليه وأنا حاضر أنا أبو العباس محمّد بن أحمد السّليطي (2) ، نا عبد الله بن محمّد بن مسلم ، نا المعافى بن مدرك الرّقي ، نا ضمرة ، عن ابن شوذب ، عن عبد الله بن القاسم ، عن كثير مولى عبد الرّحمن بن سمرة قال :
جاء عثمان بن عفّان بألف دينار (3) حين جهّز النبي صلىاللهعليهوسلم جيش العسرة ، فصبّها في حجر النبي صلىاللهعليهوسلم ، قال : فرأيت النبي صلىاللهعليهوسلم يدخل يده ويقلّبها (4) ويقول : «ما ضرّ ابن عفان ما عمل بعد اليوم» [7811] ، رواه غيره عن ضمرة فقال : عن كثير مولى عبد الرّحمن ، عن عبد الرّحمن :
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النقور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا عبد الله بن محمّد بن زياد ، حدّثني موهب بن يزيد بن خالد ح.
وأخبرناه أبو سعد بن البغدادي ، أنا إبراهيم القفّال ، أنا إبراهيم بن خرّشيذ قوله ، أنا عبد الله ، نا موهب بن يزيد.
نا ضمرة بن ربيعة ، نا عبد الله بن شوذب ، عن عبد الله بن القاسم ، عن كثير مولى
__________________
(1) الأصل : «ومائتان» والمثبت عن م.
(2) ضبطت عن الأنساب.
(3) استدركت اللفظة عن هامش الأصل وبعدها صح.
(4) عن م وبالأصل : يقبلها ، تصحيف.




