هاجر عثمان بن عفّان الهجرتين إلى أرض الحبشة مع امرأته رقيّة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، ثم إلى المدينة ، وخلفه رسول الله صلىاللهعليهوسلم حين خرج إلى بدر على ابنته رقيّة ، وكانت مريضة ، فماتت يوم قدم زيد بن حارثة المدينة بشيرا بفتح بدر ، وضرب له رسول الله صلىاللهعليهوسلم بسهمه وأجره وزوّجه أم كلثوم من بعد رقيّة ، [واستخلفه في غزوته إلى ذات الرقاع](1) واستخلفه في غزوته إلى غطفان بذي أمر (2) بنجد.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الفضل بن البقّال ، أنا أبو الحسن بن الحمّامي ، أنا إبراهيم بن أحمد بن الحسن ، أنا إبراهيم بن أبي أمية ، قال : سمعت نوح بن حبيب يقول :
وعثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس يكن أبا عمرو ، من بني أمية.
أخبرنا أبو محمّد بن عبد الباقي ، أنا محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن فهم ، نا محمّد بن سعد (3).
قال : في الطبقة الأولى من أهل بدر من بني عبد شمس بن عبد مناف بن قصي : عثمان بن عفّان بن أبي العاص بن أمية بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، وأمّه أروى بنت كريز بن ربيعة بن حبيب بن عبد شمس بن عبد مناف بن قصي ، وأمّها أم حكيم (4) ، وهي البيضاء بنت عبد المطلب بن هاشم بن عبد مناف بن قصي ، وكان عثمان في الجاهلية يكنى أبا عمرو ، فلما كان الإسلام ولد له من رقيّة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم غلام سمّاه عبد الله ، واكتنى به ، فكنّاه المسلمون أبا عبد الله ، فبلغ عبد الله ست سنين ، فنقره ديك على عينه (5) ، فمرض ، فمات في جمادى الأولى سنة أربع من الهجرة ، فصلّى عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ونزل في حفرته عثمان.
[وكان عثمان](6) ممن هاجر من مكة إلى أرض الحبشة الهجرة الأولى ، والهجرة الثانية ، ومعه فيهما جميعا امرأته رقيّة بنت رسول الله صلىاللهعليهوسلم.
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م.
(2) أمر : موضع من ناحية النخيل من ديار غطفان (معجم البلدان).
(3) طبقات ابن سعد 3 / 53 و 54.
(4) كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي ابن سعد : أم حكم.
(5) كذا بالأصل وم والمطبوعة ، وفي ابن سعد : عينيه.
(6) ما بين معكوفتين زيادة عن م. والخبر في طبقات ابن سعد 3 / 55.




