فابكي أبا عمرو عفيفا واصلا |
| ولرأيه (1) إذ كان غير سخيف |
ولتبكه عند الحفاظ بمعظم (2) |
| والخيل بين مقلب وصفوف |
قتلوك يا عثمان غير مدنّس |
| قتلا لعمرك واقع بسفيف (3) |
وقال أيضا يرثي عثمان (4) :
من مبلغ الأنصار عنك (5) رسالة |
| رسل تقصّ عليهم التبيانا |
رسل تخبركم بما أوليتم |
| أن البلاء يكشف الإنسانا |
أن قد فعلتم فعلة مذكورة |
| رمت الشيوخ وأبدت الولدانا (6) |
بفراركم عن داركم (7) ، وأميركم |
| تغشى (8) ضواحي داره النيرانا |
حتى إذا خلصوا إلى أبوابه |
| دخلوا عليه صائما عطشانا |
بمنى غداة تلا الصحيفة فيكم |
| فاهتجتم وقبلتم الأديانا |
ألّا تزالوا ما تغور كوكب |
| أخرى المنون مواليا أعوانا |
والله لو شهد ابن قيس ثابت |
| ومعاشر كانوا إليه إخوانا |
ورفاعة (9) العمري وابن معاذهم |
| وأخو المشاهد من بني العجلانا |
وأبو دجانة وابن أقرم ثابت |
| وأخو معاوية لم يخف خذلانا |
كانوا يرون الحقّ نصر إمامهم |
| ويرون طاعة أمره إيمانا |
لا يجبنون عن العدو ولا ترى |
| يوم الحفاظ جموعهم تيهانا |
وقوام أمر المسلمين إمامهم (10) |
| يزع السفيه ويقمع العدوانا |
فوددت لو كنتم بذلتم عهدكم |
| لبقي أميركم على ما كانا |
وكررتم كر المحافظ إنما |
| يسعى الحليم لمثله أحيانا |
فمنعتموه أو قتلتم حوله |
| متلببين البيض والأبدانا |
ولقد عتبت على معاشر منكم |
| يوم الوقيعة أسلموا عثمانا |
__________________
(1) الطبري : ولواءهم.
(2) الطبري : وليبكه ... لمعظم.
(3) الطبري : واقعا بسقيف.
(4) الأغاني 16 / 228 229.
(5) الاغاني : عني آية رسلا.
(6) الأغاني : كست الفضوح وأبدت الشنآنا.
(7) الأغاني : بقعودكم في دوركم وأميركم.
(8) الأغاني : تحشى. (9) هذا البيت والذي يليه سقطا من الأصل وم و «ز».
(10) الأغاني : قوم يرون الحق نصر أميرهم.




