ما أراد القوم إلا يخلعونه فلما مغثوه (1) مات ، فضربوه بأسيافهم.
وقال : حسان بن ثابت هجاء لغزاة عثمان رضياللهعنه وأرضاه (2) :
أتركتم غزو الدروب وراءكم (3) |
| وغزوتمونا عند قبر محمّد |
فلبئس هدي المسلمين (4) هديتم |
| ولبئس أمر الفاجر المتعمد (5) |
إن تقدموا (6) نجعل قرى سرواتكم |
| حول المدينة كل لين (7) مذود |
أو تدبروا فلبئس ما سافرتم |
| ولمثل أمر أميركم لم يرشد |
وكأن أصحاب النبي عشية |
| بدن تنحّر (8) عند باب المسجد |
أبكي أبا عمرو لحسن بلائه |
| أمسى مقيما (9) في بقيع الغرقد |
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنبأنا أبو محمّد الجوهري ، أنبأ أبو عمر ، أنبأ أحمد ، أنبأ الحسين ، نا محمّد بن سعد (10) ، أنبأ يزيد بن هارون ، أنا اليمان بن المغيرة ، نا إسحاق بن سويد ، حدّثني من سمع حسان بن ثابت يقول.
ح وأخبرنا أبو عبد الله بن البنّا ، أنا أبو القاسم المهرواني ، أنا أبو عمر ، أنبأ أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، ثنا جدي ، نا يزيد بن هارون ، أنبأ يمان بن المغيرة ، نا إسحاق بن سويد ، حدّثني من سمعها من حسّان وهو يقول :
وكأنّ أصحاب النّبي عشية |
| بدن تنحّر عند باب المسجد |
أبكي أبا عمرو لحسن بلائه |
| أمسى رهينا في بقيع الغرقد |
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنبأ أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ، نا أبو بكر بن سيف ، أنا أبو عبيدة ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر ، قال : قال حسّان بن ثابت (11) :
ما ذا أردتم من أخي الدين (12) باركت |
| يد الله في ذاك الأديم المقدّد |
__________________
(1) مغثوا فلانا : ضربوه ضربا ليس بالشديد.
(2) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 61 وتاريخ الطبري 4 / 424 والكامل لابن الأثير بتحقيقنا 2 / 300.
(3) الديوان : وجئتم لقتال قوم عند.
(4) الديوان : الصالحين.
(5) الديوان : ولبئس فعل الجاهل المتعمد.
(6) الديوان : تقبلوا.
(7) الديوان : كل لدن.
(8) في الطبري وابن الأثير : تذبح.
(9) في ابن الأثير : أمسى ضجيعا.
(10) طبقات ابن سعد 3 / 81.
(11) الأبيات في ديوانه ط بيروت ص 61 62.
(12) الديوان : الخير.




