قال : ونا خليفة ، نا أبو قتيبة ، نا يونس بن أبي إسحاق ، عن عون بن عبد الله بن عتبة ، قال : قالت عائشة : غضبت لكم من السوط ، ولا أغضب لعثمان من السيف!؟ استعتبتموه حتى إذا تركتموه كالقلب (1) المصفّى (2) قتلتموه.
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو الحسن أحمد بن محمّد عمران (3) المعروف بابن الجندي ، نا أبو روق (4) أحمد (5) بن محمّد بن بكر الهزّاني ، نا علي بن حرب الموصلي بسرّ من رأى ، نا أبو معاوية ، عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن مسروق ، قال :
قالت عائشة حين قتل عثمان : تركتموه كالثوب المنقى (6) من الدنس ، ثم قتلتموه ، فقلت : هذا عملك ، كتبت إلى الناس تأمريهم (7) بالخروج إليه ، قالت : لا والذي آمن به المؤمنون ، وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم سوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا.
قال الأعمش : فكانوا يرون أنه كتب عنها وهي لا تعلم.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن محمّد بن الفضل ، وأبو بكر محمّد بن أبي نصر اللفتواني ، قالا : أنا رزق الله بن عبد الوهاب بن عبد العزيز التميمي ، أنا أبو الحسين بن بشران ، أنا إسماعيل بن محمّد بن إسماعيل الصفار ، نا سعدان بن نصر ، نا أبو معاوية عن الأعمش ، عن خيثمة ، عن مسروق ، عن عائشة.
قالت حين قتل عثمان : تركتموه كالثوب المنقى (8) من الدنس ، ثم قرّبتموه فذبحتموه كما تذبح الكبش ، فهلا كان هذا قبل هذا ، فقال لها مسروق : هذا عملك ، أنت كتبت إلى الناس تأمرينهم (9) أن يخرجوا إليه ، فقالت عائشة : لا ، والذي آمن به المؤمنون ، وكفر به الكافرون ما كتبت إليهم سوداء في بيضاء حتى جلست مجلسي هذا.
قال الأعمش : فكانوا يرون أنه كتب على لسانها.
__________________
(1) القلب : السوار من الفضة.
(2) الأصل : الصفى ، والمثبت عن م و «ز».
(3) بالأصل : «عمر بن معروف» والتصويب عن م و «ز» ، ترجمته في سير أعلام النبلاء 16 / 555.
(4) بالأصل : أبروق ، وفي م : «أيرون» والتصويب عن «ز».
(5) «أحمد» استدركت على هامش م.
(6) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» ، والبداية والنهاية بتحقيقنا 7 / 218 النقي.
(7) كذا بالأصل وم و «ز» ، والبداية والنهاية : تأمريهم» والصواب تأمرينهم.
(8) كذا بالأصل وم ، وفي «ز» ، والبداية والنهاية بتحقيقنا 7 / 218 النقي.
(9) كذا بالأصل وم و «ز» ، والبداية والنهاية : تأمريهم» والصواب تأمرينهم.




