فافعل ، فقال الرجل الذي جلس إليه : جزاكم الله أصحاب محمّد شرا ، فو الله لقد لبّستم علينا حتى ما ندري أنقعد أم نقوم ، فهلّا نهيت الناس يوم الجرعة (1) ، قال : قد نهيت عنها نفسي وابن الخضرامة ، ولو لم أنهه لكان من القائمين فيها ، والقائلين.
أخبرنا أبو محمّد المزكي ، وابن السّمرقندي ، وأبو تراب المقرئ ، قالوا : أنا عبد العزيز بن أبي طاهر ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا أبو بكر بن فطيس ، وأبو الميمون بن راشد ، قالا : أنا أحمد بن إبراهيم ، نا ابن عائذ ، قال : وذكر يحيى بن حمزة ، [قال :] حدّثني أبو عبد الله النّجراني.
أن حذيفة بن اليمان في مرضه الذي هلك فيه كان عنده رجل من إخوانه وهو يناجي امرأته ، ففتح عينيه فسألهما ، فقالا : خير ، فقال : إنّ شيئا تسرّانه دوني ، ما هو بخير ، قال : قتل الرجل يعني عثمان قال : فرجّع ثم قال : اللهم إن كنت من هذا الأمر بمعزل ، فإن كان خيرا فهو لمن حضره ، وأنا منه بريء ، وإن كان شرا فهو لمن حضره وأنا منه بريء ؛ اليوم نفرت القلوب بأنفارها ، الحمد لله الذي سبق بي الفتن قادتها (2) وعلوجها ، الحظيّ (3) من تردّى بعيره ، فشيع شحما وقل عمله.
أخبرنا أبو الحسن (4) بن قبيس ، [نا ](5) وأبو منصور بن زريق ، أنا أبو بكر الخطيب (6) ، أنا الحسن بن أبي بكر ، أنا عبد الله بن إسحاق البغوي ، نا يحيى بن أبي طالب ، أنا علي بن عاصم ، نا حصين بن عبد الرّحمن عن (7) أبي وائل ، عن خالد بن ربيع العبسي ، قال :
سمعنا بوجع حذيفة ، فركب (8) إليه أبو مسعود الأنصاري في نفر أنا فيهم إلى المدائن ، قال : ثم ذكر قتل عثمان ، فقال : اللهم إنّي لم أشهد ، ولم أقتل ، ولم أرض.
__________________
(1) الجرعة : موضع بالكوفة ، كانت فيه فتنة زمن عثمان بن عفان (معجم البلدان).
(2) الأصل : قادها ، والتصويب عن م و «ز».
(3) الأصل : الخطر ، والتصويب عن «ز» ، وم.
(4) الأصل : الحسين ، تصحيف ، والصواب عن م ، و «ز» ، والسند معروف.
(5) زيادة لتقويم السند عن «ز» ، وم.
(6) الخبر في تاريخ بغداد 8 / 291 ضمن أخبار خالد بن الربيع العبسي.
(7) بالأصل : «بن» تصحيف والتصويب عن م ، و «ز» ، وتاريخ بغداد.
(8) في تاريخ بغداد : لما سمعنا ... ركب.




