حدّثنا أبو عبد الله يحيى بن الحسن لفظا وأبو القاسم بن السّمرقندي بقراءتي عليه قالا : أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الله بن الحسين ، نا محمّد بن هارون الحضرمي ، نا سوّار بن عبد الله العنبري القاضي ، نا عبد الرّحمن بن مهدي ، نا حمّاد بن زيد ، عن يحيى بن سعيد بن المسيّب ، قال : قال طلحة بن عبيد الله (1) حين قتل عثمان (2) :
[فقد ضيعت حين تبعت سهما](3) |
| ندامة ما ندمت وقلّ حلمي (4) |
ندمت ندامة الكسعي (5) لما |
| شريت رضا بني جرم (6) برغمي |
قال : وكانت المرأة تجيء في زمان عثمان إلى بيت المال ، فتحمل وقرها ثم تقول : اللهم بدّل ، اللهم غيّر ، فقال حسان بن ثابت حين قتل عثمان (7) :
قلتم بدّل فبدّلتم به (8) |
| سنة حرّى وحربا كاللهب |
ما نقمتم من ثياب خلفة |
| وعبيد وإماء وذهب |
قال : وقال أبو حميد أخو بني ساعدة وكان فيمن شهد بدرا ، وكان فيمن جانب عثمان ، فلما قتل قال :
والله ما أردنا (9) قتله ، ولا كنا نرى أن نبلغ منه القتل ، اللهم إنّ لك عليّ أن لا أفعل كذا (10) ، ولا أضحك حتى ألقاك.
أنبأنا أبو غالب محمّد بن محمّد بن أسد العكبري ، أنا أبو الحسين بن الطّيّوري ، أنا
__________________
(1) الأصل وم و «ز» : عبيد الله.
(2) من أبيات تمثل بها طلحة بن عبيد الله ، راجع تاريخ الطبري 4 / 508 والكامل لابن الأثير بتحقيقنا 2 / 338.
(3) زيادة صدره عن المصدرين السابقين.
(4) عجزه في الطبري وابن الأثير : سفاها ما سفهت وضل حلمي.
(5) يضرب به المثل في الندامة وسفاهة الرأي ، والكسعي رجل كانت له قوس ، فرمى عليها من الليل حمرا من الوحش ، فظن أنه قد أخطأ وكان قد أصاب ، فغضب أنه قد أخطأها فكسر قوسه ، ولما أصبح رأى خمسا من العير مقتولة وفيها سهامه فندم على كسر قوسه وعض يده وقطع إبهامه ندما.
انظر مجمع الأمثال 2 / 401 الفاخر ص 90.
(6) في ديوان الحطيئة : رضا بني سهم ، ومثله في الطبري ابن الأثير.
(7) من أبيات قالها حسان بن ثابت ، ديوانه ص 79 ، والبداية والنهاية بتحقيقنا 7 / 217.
(8) في المصدرين : فقد بدلكم.
(9) الأصل : «ردنا» والمثبت عن م و «ز».
(10) الأصل : «كذبا» والمثبت عن م و «ز».




