محمّد بن أبي بكر فقال : أنت قاتلي ، قال : وما يدريك يا نعثل؟ قال : لأنه أتي بك النبي صلىاللهعليهوسلم يوم سابعك ليحنكك (1) ويدعو لك بالبركة فخريت على رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، قال : فوثب على صدره ، وقبض على لحيته ، فقال : إن تفعل كان يعزّ على أبيك أو يسوؤه (2) ، قال : فوجأه في نحره بمشاقص كانت في يده.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا محمّد بن عبد الرّحمن الذهبي ، أنا أبو بكر بن سيف ، أنا السّري بن يحيى ، أنا شعيب بن إبراهيم ، أنا سيف بن عمر ، عن مجالد ، عن الشعبي ، عن المغيرة بن شعبة ، قال (3) :
قلت لعلي : إنّ هذا الرجل مقتول ، وإنّه إن قتل وأنت بالمدينة ألحدوا (4) فيك ، فاخرج فكن في مكان كذا وكذا ، فإنك إن فعلت فكنت في غار باليمن طلبك الناس ، فأبى.
وحصر عثمان اثنين وعشرين يوما ، وأحرقوا الباب وفي الدار أناس كثير ، فيهم : عبد الله بن الزبير ، ومروان ، فقالوا : ائذن لنا ، فقال : إنّ رسول الله صلىاللهعليهوسلم عهد إليّ عهدا فأنا صابر عليه ، وإن القوم لم يحرقوا باب الدار إلّا وهم يطلبون ما هو أعظم منه ، فأحرّج على رجل يستقتل ويقاتل وخرج (5) الناس كلهم ، ودعا بالمصحف ، فقرأ فيه ، والحسن عنده ، فقال : إن أباك الآن لفي أمر عظيم من (6) أمرك ، فأقسمت عليك لما خرجت ، وأمر عثمان أبا كرب رجلا من همدان وآخر من الأنصار أن يقوموا (7) باب (8) المال ، وليس فيه إلّا غرّارتين (9) من ورق ، فلما طفئت النار بعد ما ناوشهم ابن الزبير ومروان وتوعّد (10) محمّد بن أبي بكر ابن الزبير ، ومروان ، فلما دخل على عثمان هربا ، ودخل محمّد بن أبي بكر على عثمان ، فأخذ بلحيته ، فقال : أرسل لحيتي ، فلم يكن أبوك ليتناولها ، فأرسلها ، ودخلوا عليه ،
__________________
(1) في المعجم الكبير : يحنكك.
(2) المعجم الكبير : أن تسوءه.
(3) الخبر في تاريخ الطبري 4 / 392.
(4) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفي تاريخ الطبري : اتخذوا.
(5) بالأصل : أو خرج ، والتصويب عن م ، و «ز».
(6) «من أمرك» سقطت من الطبري.
(7) كذا بالأصل وم و «ز» ، وفوقها في «ز» ضبة ، إشارة إلى أن الصواب : «يقوما» وهي عبارة الطبري.
(8) في تاريخ الطبري : بيت المال.
(9) كذا بالأصل وم ، و «ز» ، وهو خطأ والصواب : غرارتان.
والغرارة : الجوالق ، وهو وعاء معروف من الخيش ونحوه.
(10) الأصل وم و «ز» : وتواعد 7 والتصويب عن الطبري.




