وأستعمل الذين يحبون ، فقال أهل البصرة : رضينا بعبد الله بن عامر ، فأقرّه ، فقال أهل الكوفة : أعزل عنّا سعيد بن العاص ، واستعمل أبا موسى ، ففعل ، وقال أهل الشام : قد رضينا بمعاوية ، وقال أهل مصر : اعزل عنّا ابن أبي سرح ، واستعمل علينا عمرو بن العاص ، ففعل ، فدخل عليه أبو عمرو بن بديل الخزاعي والتنوخي ، فطعنه أبو عمرو (1) في درجه (2) ، وعلاه الآخر بالسيف ، فقتلاه ، وأخذهما معاوية فضرب أعناقهما.
قال البخاري : هذا خطأ ، هو عن حصين بن نمير ، عن حصين بن عبد الرّحمن ، عن جهيم (3).
كذا فيه ، والصواب في ودجه.
أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (4) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني أبو بكر بن عبد الله بن أبي سبرة ، عن عبد المجيد [بن سهيل](5) ، عن مالك بن أبي عامر ، قال :
خرج سعد بن أبي وقاص (6) حتى دخل على عثمان وهو محصور ، ثم خرج من عنده ، فرأى عبد الرّحمن بن عديس ، ومالكا (7) الأشتر (8) ، وحكيم بن جبلة ، فصفق بيديه إحداهما على الأخرى ، ثم استرجع ثم أظهر الكلام ، فقال : والله إنّ أمرا هؤلاء رؤساؤه لأمر سوء.
قال (9) : وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني الحكم بن القاسم ، عن أبي عون مولى المسور بن مخرمة (10) ، قال : ما زال المصريون كافّين عن دمه ، وعن القتال حتى قدمت أمداد
__________________
(1) الأصل : عمر ، والتصويب عن م و «ز» والتاريخ الصغير.
(2) كذا بالأصول ، وسينبه المصنف إلى أن الصواب : «ودجه» والذي في التاريخ الكبير : ودجه.
(3) الأصل وم : جهم ، التصويب عن «ز». ومن قوله قال البخاري إلى هنا ليس في التاريخ الصغير.
(4) طبقات ابن سعد 3 / 72.
(5) الزيادة بين معقوفتين عن «ز» ، وم ، وابن سعد.
(6) الأصل : العاص ، تصحيف ، والتصويب عن «ز» ، وم ، وابن سعد.
(7) بالأصول : ومالك.
(8) بالأصل : بن الأشتر ، والتصويب عن ابن سعد.
(9) القائل : ابن سعد ، والخبر في الطبقات 3 / 71.
(10) الأصل مخزومة ، والتصويب عن «ز» ، وم ، و «ح» وابن سعد.




