بالشام وهي الشام (1) ، وفيها معاوية ، وإن شئت خرجت بمن معك فقاتلناهم ، فإنا على الحق ، وهم على الباطل.
قال : فقال عثمان : أما قولك نأتي مكة ، فإنّي سمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «يلحد بمكة رجل من قريش عليه نصف عذاب الأمة» ، فلن أكونه (2) ، وأما أن آتي الشام فلن أكون (3) لأدع دار الهجرة ومجاورة نبي الله صلىاللهعليهوسلم وآتي الشام ، وأما قولك أن (4) أخرج بمن معي فأقاتلهم فلن أكون أوّل من خلف رسول الله صلىاللهعليهوسلم في أمته بإراقة محجمة دم [8055].
أخبرنا أبو محمّد هبة الله بن أحمد بن طاوس ، وأبو يعلى حمزة بن علي ، قالا : أنا أبو القاسم بن أبي العلاء ، أنا أبو محمّد بن أبي نصر ، أنا خيثمة بن سليمان ، نا أبو عبيدة السّري بن يحيى ، نا عثمان بن زفر ، نا غالب بن نجيح ، عن عمرو بن مرة ، عن جندب ، قال :
دخلت على حذيفة فقال لي : ما فعل الرجل يعني عثمان ؟ فقلت : أراهم قاتليه ، فمه؟ قال : إن قتلوه كان في الجنة ، وكانوا في النار.
أخبرنا أبو الحسن علي بن زيد السلمي ، وأبو محمّد عبد الرّحمن بن أبي الحسن ، قالا : أنا سهل بن بشر ، أنا علي بن منير بن أحمد الخلّال ، أنا أبو طاهر محمّد بن أحمد الذهلي ، نا موسى بن هارون ، نا عبد الله بن محمّد بن أسماء ، نا مهدي بن ميمون ، نا محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب ، عن الوليد بن مسلم ، عن جندب بن عبد الله.
أنه لقي حذيفة ، فذكر له أمير المؤمنين عثمان ، فقال : أما إنّهم سيقتلونه ، قال : قلت : فأين هو؟ قال : في الجنّة ، قلت : فأين قاتلوه؟ قال : في النار.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن (5) أحمد ، أنا أبو بكر محمّد بن هبة [الله](6) ، أنا محمّد بن الحسين ، أنا عبد الله بن جعفر ، نا يعقوب (7) ، نا الحجاج (8) ، حدّثني مهدي بن
__________________
(1) قوله : «وهي الشام» ليس في تاريخ بغداد.
(2) عن تاريخ بغداد و «ز» ، وم ، وبالأصل : فلن أكون.
(3) تاريخ بغداد : فلم أكن.
(4) في م ، و «ز» ، وتاريخ بغداد : أني أخرج.
(5) ما بين الرقمين سقط من م.
(6) الزيادة عن «ز».
(7) المعرفة والتاريخ 2 / 762.
(8) ما بين الرقمين سقط من م.




