وعنده الحسن بن علي ، وأبو هريرة ، وعبد الله بن عمر ، وعبد الله بن الزبير ، وبين يديه مراكن (1) مملأة ماء ، ورياط (2) مضرّجة ، [فقلت](3) بعثني إليك الزبير بن العوام وهو يقرئك السلام ويقول : إنّي على طاعتي لم أبدل ، ولم أنكث ، فإن شئت دخلت الدار معك ، وكنت رجلا من القوم ، وإن شئت أقمت فإن بني عمرو بن عوف وعدوني أن يصبحوا على بابي ، ثم يمضون على ما آمرهم به ، فلما سمع الرسالة ، قال : الله أكبر ، الحمد لله الذي عصم أخي ، أقرئه السلام ، وقل له : أن يدخل الدار ، لا يكن إلّا رجلا من القوم ، مكانك أحبّ إليّ ، وعسى الله أن يدفع بك عني ، فلما سمع الرسالة أبو هريرة قام فقال : ألا أخبركم ما سمعت أذناي من رسول الله صلىاللهعليهوسلم؟ قالوا : بلى زاد ابن حبابة : يا أبا هريرة قال : أشهد لسمعت رسول الله صلىاللهعليهوسلم يقول : «تكون بعدي فتن وأمور» ، فقلنا : فأين النجاء منها يا رسول الله؟ قال : «إلى الأمين وحزبه» ، وأشار إلى عثمان بن عفّان ، فقام الناس ، فقالوا : قد أمكنتنا البصائر ، فائذن لنا في الجهاد ، فقال عثمان : أعزم أو كلمة نحوها على من كانت لي عليه طاعة ألّا يقاتل.
رواه الزبير بن بكّار ، عن عمه مصعب أتم منه :
أخبرنا أبو بكر اللفتواني ، أنا أبو منصور بن شكرويه ، وأبو بكر السمسار.
ح وأخبرنا أبو طاهر محمّد بن أبي نصر هاجر ، أنا محمود بن جعفر الكوسج.
ح وأخبرنا أبو محمّد بن طاوس ، أنا أبو منصور بن شكرويه.
قالوا : أنا أبو إبراهيم بن عبد الله بن محمّد بن خرّشيذ قوله ، أنا أبو الحسن المخزومي (4) البغدادي ، نا الزبير بن بكار ، حدّثني عمي مصعب بن عبد الله (5) ، حدّثني أبي عبد الله بن مصعب ، عن موسى بن عقبة ، عن أبي حبيبة مولى الزبير ، قال :
لما حصر عثمان جاء بنو عمرو بن عوف إلى الزبير بن العوّام ، فقالوا : يا أبا عبد الله
__________________
(1) مراكن واحدها مركن ، وهو شبه طست من أدم يتخذ للماء.
(2) رياط مفردها ريطة ، وهي الملاءة إذا كانت قطعة واحدة.
(3) زيادة عن «ز» ، وم.
(4) كذا بالأصل : «أبو الحسن المخزومي البغدادي» وفي م و «ز» : «أبو الحسن أحمد بن محمد بن سليم المخرّمي البغدادي» وهو الصواب.
(5) قسم من الخبر في نسب قريش للمصعب الزبيري ص 103.




