بعث عثمان إلى علي](1) يدعوه وهو محصور في الدار فأراد أن يأتيه ، فتعلقوا به ومنعوه ، قال : فحسر عمامته (2) عن رأسه وقال : هذا ، وقال (3) : اللهم لا أرضى قتله ، ولا آمر به (4) ، والله لا أرضى قتله ، ولا آمر به.
قال : وأنا ابن سعد (5) ، أنا كثير بن هشام ، عن جعفر بن برقان ، حدّثني راشد بن كيسان أبو فزارة العبسي.
أن عثمان بعث إلى علي وهو محصور في الدار أن ائتني ، فقام عليّ ليأتيه ، فقام بعض أهل علي حتى حبسه ، وقال : ألا ترى إلى ما بين يديك من الكتائب؟ لا تخلص إليه ، وعلى [علي](6) عمامة سوداء ، فنفضها (7) عن رأسه ثم رمى بها إلى رسول عثمان وقال : أخبره بالذي رأيت ، ثم خرج علي من المسجد حتى انتهى إلى أحجار الزيت (8) في سوق المدينة ، فأتاه قتله (9) ، فقال : اللهم إنّي أبرأ إليك من دمه أن أكون قتلت أو مالأت على قتله.
أخبرنا أبو القاسم إسماعيل بن أحمد ، وأبو الحسن علي بن عبد الملك بن مسعود الهروي ، قالا : أنا أبو محمّد الصّريفيني ، أخبرتنا أم الفتح أمة السلام بنت أحمد بن كامل القاضي ، قالت : حدّثنا أبو بكر محمّد بن إسماعيل بن علي البندار ، نا علي بن الحسين الدّرهمي ، نا ابن داود (10) ، عن فطر (11) ، عن منذر الثوري ، عن ابن الحنفية قال :
لما جاء الركب من مصر ، بعث عثمان إلى علي : ردّهم ، قال : وكان قد ردّهم مرتين ، خرج يتوكأ عليّ حتى انتهى إلى الباب ، فإذا الزحام ، فرمى بعمامته في الدار أمانا ، وقال :
__________________
(1) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك من ابن سعد و «ز» ، وم.
(2) كذا بالأصل ، وفي «ز» ، وم : «عمامة» وفي ابن سعد : عمامة سوداء.
(3) في ابن سعد : فحل عمامة سوداء ، على رأسه وقال هذا أو قال.
(4) الخبر السابق من أوله إلى هنا مكرر في الأصل.
(5) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 68 69.
(6) سقطت اللفظة من الأصل و «ز» ، وم ، وأضيفت عن ابن سعد.
(7) كذا بالأصول ، وفي ابن سعد : فنقضها على رأسه.
(8) تقدم التعريف بها قريبا. راجع معجم البلدان.
(9) الأصل : فقتله ، تصحيف والتصويب عن «ز» ، وم ، وابن سعد.
(10) هو عبد الله بن داود الخريبي ، ترجم له ابن عساكر في كتابنا راجع تراجم (عبد الله) وتهذيب الكمال 10 / 109.
(11) هو فطر بن خليفة القرشي المخزومي ، أبو بكر ، ترجمته في تهذيب الكمال 15 / 123.




