يا طيّيء السهل والأجيال موعدكم |
| كمبتغي الصيد أعلى زبية الأسد |
وقال الزاجر (1) :
قد (2) كنت في الأمر الذي قد كيدا |
| كاللّذّ تزبّى (3) زبية فاصطيدا |
اللّذّ : لغة في الذي ، ومن العرب من يقول اللّذ بكسر الذال من غير إثبات ياء ، كما قال الشاعر :
واللّذ لو نكني (4) لكانت برّا |
| أو جبلا أصمّ (5) مشمخرّا |
ويقال من هذه اللغة أعني اللّذ مسكنة الذال ، في المؤنث اللت قال الشاعر :
فقل للت تلومك إنّ نفسي |
| أراها لا تعلّل بالتّميم (6) |
والزبية على ما بيّنا لا تتخذ إلّا في قلّة رابية ، أو رأس قلعة ، أو هضبة ، وهي الجبيل ، قال العجّاج :
وقد علا الماء الزبى فلا غير (7)
أي جلّ الأمر عن التلافي ، والإصلاح للتغيير ؛ وقيل إن الغير هاهنا الدّيات ، والمعنى لكثرة القتل. ومن الغير بمعنى الدّيات قول هدبة بن الخشرم (8) :
لتجدعنّ أنوف (9) من (10) أنوفكم |
| بني أمية إن لا تقبلوا الغيرا |
والعرب تقول في شدة الأمر وتفاقمه واستشراء الشّرّ وتعاظمه : قد علا الماء الزبى ، وانقدّ في البطن السّلا (11) وبرح الخفاء ، وحلّت الحبى ، وبلغ السكين العظم (12) ، والتقت
__________________
(1) هو رجل من هذيل لم يسمّ. راجع الخزانة 2 / 498 وشرح أشعار الهذليين 2 / 651.
(2) الشطر الثاني في الكامل للمبرد 1 / 27 والشطران في الخزانة 2 / 498 واللسان (زبى) والجليس الصالح الكافي 3 / 74.
(3) في الأصول وم و «ز» : يرقى ، والمثبت عن المصادر السابقة.
(4) الأصل : بكنى ، وفي «ز» ، وم : تكنى ، وفي الجليس الصالح : يكنى.
(5) الجليس الصالح والخزانة : أشمّ.
(6) الجليس الصالح : بالنمير.
(7) الرجز في ديوانه 1 / 17 وانظر تخريجه فيه.
(8) البيت في الأغاني 21 / 294 والجليس الصالح 3 / 74.
(9) الجليس الصالح : لنجدعن أنوفا.
(10) الأصل : «عن» والمثبت عن الجليس الصالح و «ز» ، وم.
(11) انظر أمثال أبي عبيد 336 ، جمهرة الأمثال 1 / 159 مجمع الأمثال 1 / 92.
(12) انظر مجمع الأمثال 1 / 96 والمستقصى 2 / 13.




