مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 39 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 361 من 542

يا طيّيء السهل والأجيال موعدكم  

 

كمبتغي الصيد أعلى زبية الأسد  

وقال الزاجر (1) :

قد (2) كنت في الأمر الذي قد كيدا  

 

كاللّذّ تزبّى (3) زبية فاصطيدا  

اللّذّ : لغة في الذي ، ومن العرب من يقول اللّذ بكسر الذال من غير إثبات ياء ، كما قال الشاعر :

واللّذ لو نكني (4) لكانت برّا  

 

أو جبلا أصمّ (5) مشمخرّا  

ويقال من هذه اللغة أعني اللّذ مسكنة الذال ، في المؤنث اللت قال الشاعر :

فقل للت تلومك إنّ نفسي  

 

أراها لا تعلّل بالتّميم (6)  

والزبية على ما بيّنا لا تتخذ إلّا في قلّة رابية ، أو رأس قلعة ، أو هضبة ، وهي الجبيل ، قال العجّاج :

وقد علا الماء الزبى فلا غير (7)

أي جلّ الأمر عن التلافي ، والإصلاح للتغيير ؛ وقيل إن الغير هاهنا الدّيات ، والمعنى لكثرة القتل. ومن الغير بمعنى الدّيات قول هدبة بن الخشرم (8) :

لتجدعنّ أنوف (9) من (10) أنوفكم  

 

بني أمية إن لا تقبلوا الغيرا  

والعرب تقول في شدة الأمر وتفاقمه واستشراء الشّرّ وتعاظمه : قد علا الماء الزبى ، وانقدّ في البطن السّلا (11) وبرح الخفاء ، وحلّت الحبى ، وبلغ السكين العظم (12) ، والتقت

__________________

(1) هو رجل من هذيل لم يسمّ. راجع الخزانة 2 / 498 وشرح أشعار الهذليين 2 / 651.

(2) الشطر الثاني في الكامل للمبرد 1 / 27 والشطران في الخزانة 2 / 498 واللسان (زبى) والجليس الصالح الكافي 3 / 74.

(3) في الأصول وم و «ز» : يرقى ، والمثبت عن المصادر السابقة.

(4) الأصل : بكنى ، وفي «ز» ، وم : تكنى ، وفي الجليس الصالح : يكنى.

(5) الجليس الصالح والخزانة : أشمّ.

(6) الجليس الصالح : بالنمير.

(7) الرجز في ديوانه 1 / 17 وانظر تخريجه فيه.

(8) البيت في الأغاني 21 / 294 والجليس الصالح 3 / 74.

(9) الجليس الصالح : لنجدعن أنوفا.

(10) الأصل : «عن» والمثبت عن الجليس الصالح و «ز» ، وم.

(11) انظر أمثال أبي عبيد 336 ، جمهرة الأمثال 1 / 159 مجمع الأمثال 1 / 92.

(12) انظر مجمع الأمثال 1 / 96 والمستقصى 2 / 13.

الصفحة 361 من 542