مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 39 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 358 من 542

جاءنا كتاب من عثمان ، فقرئ على الناس ، يوصيهم بتقوى الله ، ويحذّرهم الفتنة ، ويأمرهم بالجماعة ، ثم ذكر فيه : أما بعد ، فإن جيش ذي المروة نزلوا ، وكان مما صالحتهم عليه أن يؤدّوا (1) إلى كل ذي حقّ حقّه ، فمن كانت له عندي طلبة (2) : ضربة من سوط فما سواه فليأت ، فمن أبطأ أو تأنى فليتصدق ، فإن الله يجزي المتصدقين ، قال : فقال أهل المسجد : اللهم قد تصدّقنا.

أخبرنا أبو بكر محمّد بن عبد الباقي ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (3) ، أنا محمّد بن عمر ، أنا عبد الرّحمن بن أبي الزناد ، عن أبي جعفر القارئ (4) ، مولى [ابن](5) عياش المخزومي ، قال :

كان المصريون الذين حصروا عثمان ستمائة ، رأسهم عبد الرّحمن بن عديس البلوي ، وكنانة بن بشر بن عتاب الكندي ، وعمرو بن الحمق الخزاعي ، والذين قدموا من الكوفة مائتين ، رأسهم مالك الأشتر النخعي ، والذين قدموا من البصرة مائة رجل ، رأسهم حكيم بن جبلة العبدي (6) ، وكانوا يدا واحدة في الشّرّ ، وكان حثالة من الناس قد ضووا إليهم ، قد مرجت (7) عهودهم وأماناتهم ، مفتونون ، وكان أصحاب النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم الذين خذلوه كرهوا الفتنة ، وظنوا أنّ الأمر لا يبلغ قتله ، فندموا على ما صنعوا في أمره ، ولعمري لو قاموا أو قام بعضهم فحثا في وجوههم التراب لانصرفوا خاسئين (8).

أخبرنا أبو عبد الله محمّد بن إبراهيم ، أنا أبو الفضل بن الكريدي ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، نا أحمد بن علي بن العلاء ، نا أبو الأشعث أحمد بن

__________________

(1) كذا بالأصول كلها ، ولعل الصواب : «يؤدي» أو «نؤدي».

(2) الطلبة : ما كان لك عند آخر من حق تطالبه به.

(3) طبقات ابن سعد 3 / 71.

(4) هو يزيد بن القعقاع ، وقيل فيروز بن القعقاع مولى عبد الله بن عياش بن أبي ربيعة المخزومي ، ترجمته في تهذيب الكمال 21 / 145.

(5) سقطت من الأصول ، واستدركت للإيضاح عن تهذيب الكمال. وابن سعد.

(6) الأصل : العبدة ، والتصويب عن «ز» ، وم ، وابن سعد.

(7) كذا بالأصول ، وفي ابن سعد : «مزجت» يقال : مرج العهد والأمانة والدين : فسد ، ومرج العهود واضطرابها قلة الوفاء بها (تاج العروس بتحقيقنا مرج).

(8) في ابن سعد : خاسرين.

الصفحة 358 من 542