واستثبتوني (1) ، فو الله لئن قتلتموني لا تصلّون جميعا أبدا ، ولا تجاهدون (2) عدوّا جميعا أبدا ، ولتختلفنّ حتى تصيروا هكذا ، وشبّك بين أصابعه.
[ثم](3) قال : (يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ ، أَوْ قَوْمَ هُودٍ ، أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ، وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ)(4).
وأرسل إلى عبد الله بن سلام فقال : ما ترى؟ فقال : الكفّ الكفّ ، فإنّه أبلغ لك في الحجّة.
(5) أخبرنا أبو طالب بن أبي عقيل ، أنا أبو الحسن الخلعي ، أنا أبو محمّد بن النحاس ، أنا أبو سعيد بن الأعرابي ، أنا الحسن بن علي بن عفان ، نا أبو أسامة ، عن عبد الملك بن أبي سليمان ، عن أبي ليلى الكندي ، قال : رأيت عثمان أشرف على الناس وهو محصور في الناس فقال : يا أيها الناس لا تقتلوني واستعتبوني ، فو الله لئن قتلتموني لا تصلّوا جميعا أبدا ، ولا تجاهدون (6) عدوا جميعا أبدا ، ولتختلفنّ حتى تصيروا هكذا ، وشبّك بين أصابعه ، (يا قَوْمِ لا يَجْرِمَنَّكُمْ شِقاقِي أَنْ يُصِيبَكُمْ مِثْلُ ما أَصابَ قَوْمَ نُوحٍ ، أَوْ قَوْمَ هُودٍ ، أَوْ قَوْمَ صالِحٍ ، وَما قَوْمُ لُوطٍ مِنْكُمْ بِبَعِيدٍ).
قال : وأرسل إلى عبد الله بن سلام ، فسأله ، فقال : الكفّ الكفّ ، فإنه أبلغ لك في الحجّة ، فدخلوا عليه فقتلوه وهو صائم (7).
أخبرنا أبو بكر الحاسب ، أنا أبو محمّد الجوهري ، أنا أبو عمر الخزّاز ، أنا أحمد بن معروف ، أنا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (8) ، أنا عمرو (9) بن عاصم الكلابي ، نا حفص بن أبي بكر ، نا هيّاج بن سريع ، عن مجاهد ، قال :
أشرف عثمان على الذين حاصروه ، فقال : يا قوم لا تقتلونني (10) ، فإنّي وال ، وأخ
__________________
(1) كذا بالأصل و «ز» ، وإعجامها غير كامل في م ، وفي ابن سعد : «واستتيبوني» وهو أشبه بالصواب.
(2) بالأصل و «ز» ، وم ، تجاهدوا ، والتصويب عن ابن سعد.
(3) الزيادة عن «ز» ، وم ، وابن سعد.
(4) سورة هود ، الآية : 89.
(5) الخبر التالي سقط من م.
(6) بالأصل و «ز» ، وم : تجاهدوا.
(7) من : فدخلوا إلى هنا ، موجود في م.
(8) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 67.
(9) بالأصل : عمر ، تصحيف والتصويب عن «ز» ، وم ، وابن سعد.
(10) كذا بالأصول ، وفي ابن سعد : تقتلوني ، الصواب.




