بيدي ، فقال : «جليسي ووليّي في الدنيا والآخرة» ، قال طلحة : اللهمّ نعم ، فقال الحميري : كيف تقاتل رجلا قد قال رسول الله صلىاللهعليهوسلم هذا فيه ، وانصرف في سبع مائة من قومه [8050].
أخبرنا أبو بكر الأنصاري ، أنا الحسن بن علي ، أنا أبو عمر بن حيّوية ، أنا أحمد بن معروف ، نا الحسين بن الفهم ، نا محمّد بن سعد (1) ، أنا محمّد بن عمر ، حدّثني عمر بن عبد الله بن عنبسة بن عمرو بن عثمان ، حدّثني محمّد بن عبد الله بن عمرو بن عثمان ، عن ابن لبيبة (2).
أن عثمان بن عفّان لما حصر أشرف عليهم من كوة في الطّمار (3) ، فقال : أفيكم طلحة؟ قالوا : نعم ، قال : أنشدك الله هل تعلم أنه لما آخى رسول الله صلىاللهعليهوسلم بين المهاجرين والأنصار آخى بيني وبين نفسه ، فقال طلحة : اللهم نعم ، فقيل لطلحة في ذلك ، فقال : نشدني وأمر رأيته ألا أشهد به.
أخبرنا أبو بكر أيضا ، أنا [أبو](4) محمّد الجوهري إملاء سنة سبع وأربعين وأربعمائة.
ح وأخبرنا أبو علي الحسن بن المظفر ، أنا أبو محمّد.
وأنا (5) أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي بن المذهب.
قالا : أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد (6) ، حدّثني أبي ، نا يزيد بن عبد ربّه ، نا الحارث بن عبيدة ، حدّثني محمّد بن عبد الرّحمن بن محيريز (7) عن أبيه ، عن جده.
أن عثمان أشرف على الذين حصروه ، فسلّم عليهم ، فلم يردّوا عليه ، فقال عثمان : في (8) القوم طلحة؟ قال طلحة : نعم ، قال : فإنا لله وإنا إليه راجعون ، أسلّم على قوم أنت فيهم فلا يردون ، قال : قد رددت ، قال : ما هكذا الردّ أسمعك ولا تسمعني؟ يا طلحة ، نشدتك الله
__________________
(1) الخبر في طبقات ابن سعد 3 / 68.
(2) هو محمد بن عبد الرحمن بن لبيبة ، ترجمته في تهذيب الكمال 16 / 495.
(3) طمار كقطام ويفتح آخره ، المكان المرتفع ، يقال : انصب عليهم فلان من طمار ، وقيل هو : الموضع العالي (تاج العروس بتحقيقنا : طمر).
(4) زيادة عن م و «ز» ، لتقويم السند.
(5) في «ز» وم ، «ح وأنا» وفي المطبوعة : ح وأخبرنا.
(6) مسند أحمد بن حنبل 1 / 344 رقم 1402 ط دار الفكر بيروت.
(7) كذا بالأصول ، وفي المسند بطبعاته : مجبّر.
(8) في «ز» ، وم : أفي.




