مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 39 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 339 من 542

اللهم نعم ، ثم قال طلحة : اللهم لا أعلم عثمان إلّا مظلوما.

أخبرنا أبو عبد الله النّشّابي ، أنا أبو الفضل أحمد بن عبد المنعم ، أنا أبو الحسن العتيقي ، أنا أبو الحسن الدارقطني ، نا عبد الله بن محمّد بن إسحاق المروزي ، نا أبو يوسف القلوسي يعقوب بن إسحاق سنة أربع وستين ومائتين بانتخاب إبراهيم بن أرمة (1) الأصبهاني ، نا محمّد بن عمر بن عبد الله الرومي ، نا الحسن بن عبد الله الكوفي ، نا عبد الله بن عمرو بن مرة الجمليّ (2) ، عن أبيه ، عن الهزيل (3) قال :

إنّي لبالمدينة جالس في حلقة من أصحاب محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، إذ جاء أعرابي ، فقال : يا صاحب محمّد ، ما تقول في قتل هذا الرجل؟ يعني عثمان بن عفّان فقام من مجلسه ذلك ، حتى فعل ذلك ثلاثا ، إذ مرّ طلحة بن عبيد الله ، فقلنا له : هذا من أصحاب محمّد فسله ، فقام الأعرابي فقال : يا صاحب محمّد ، ما تقول في قتل هذا الرجل؟ قال طلحة : ها أنا ذا داخل عليه ، فقال له الأعرابي : فأدخلني معك ، قال : نعم ، فدخل على عثمان ، ومعه الأعرابي ، فقال : السّلام عليك يا أمير المؤمنين ، فقال له عثمان : وعليك ، ثم قال : أنشدك الله ، أنشدك الله يا طلحة ، هل تعلم أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم كان على حراء فقال : «اقرر حراء ، فإنّ عليك نبيا ، أو صدّيقا أو شهيدا» ، فكان عليه رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، وأبو بكر ، وعمر ، وأنا ، وعلي ، وأنت ، والزبير ، وعبد الرّحمن بن عوف ، وسعد بن مالك ، وسعيد بن زيد ، ثم قال : أنشدك بالله يا طلحة ، أتعلم أن رسول الله صلى‌الله‌عليه‌وسلم قال : «النبيّ في الجنّة ، وأبو بكر في الجنّة ، وعمر في الجنّة ، وعثمان في الجنّة ، وعلي في الجنّة ، وطلحة في الجنّة ، [والزبير في الجنة](4) وعبد الرّحمن في الجنّة ، وسعد بن مالك في الجنّة ، وسعيد بن زيد في الجنّة» ، قال : اللهم نعم ، قال : نشدتك بالله أتعلم أن سائلا سأل النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم فأعطاه أربعين درهما ، ثم سأل أبا بكر ، فأعطاه أربعين درهما ، ثم سأل عمر ، فأعطاه أربعين درهما ، ثم سأل عليا فلم يكن عنده شيء فأعطيته أربعين عن علي وأربعين عني ، فجاء بها إلى النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فقال : يا رسول الله ادع الله لي بالبركة ، فقال : «وكيف

__________________

(1) كذا بالأصول ، وفي تاريخ بغداد 6 / 42 أورمة.

وفي تبصير المنتبه 1 / 13 أرمة بضم الهمزة وسكون الراء ، وقد تمد الضمد فيقال : أورمة ، ويجوز حينئذ فتح الراء وتسكينها.

(2) رسمها بالأصل و «ز» : «الآملي» تصحيف ، والمثبت عن م ، وضبطت اللفظة عن الكمال.

(3) الهزيل ، مصغرا ، هو ابن شرحبيل الأودي الكوفي انظر ترجمته في تهذيب الكمال 19 / 236 وفي المطبوعة : الهذيل بالذال المعجمة تصحيف.

(4) الزيادة عن «ز» ، وم.

الصفحة 339 من 542