قال البغوي : ولم يحدّث بهذا الحديث غير زيد بن أبي أنيسة عن أبي أنيسة عن أبي إسحاق ، وهو غريب ، والله أعلم.
أخبرنا أبو سهل المزكي ، أنا أبو القاسم السّلمي ، أنا أبو بكر بن المقرئ ، أنا أبو يعلى التميمي ، نا أبو خيثمة ، نا سعيد بن عامر ، نا يحيى بن أبي الحجاج ، عن أبي مسعود الجريري (1) ، عن ثمامة بن حزن القشيري قال :
شهدت الدار حيث أشرف عليهم عثمان ، قال : فقال : ائتوني بصاحبيكم هذين (2) اللذين ألّباكم عليّ ، قال : فجيء بهما كأنهما جملان ، أو كأنهما حماران ، فقال : أنشدكم الله والإسلام ، هل تعلمون أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم كان على ثبير وأبو بكر ، وأنا ، فتحرّك الجبل حتى تساقط حجارته بالحضيض فركضه برجله قال : «اسكن ثبير ، فإنما عليك نبيّ وصدّيق ، وشهيدان»؟ ، قالوا : اللهم نعم ، قال : الله أكبر ، شهدوا لي وربّ الكعبة أنّي شهيد ، قال ذلك ثلاثا [8042].
هذا مختصر من حديث.
أخبرناه (3) أبو محمّد بن طاوس ، أنا عبد الرزّاق بن عبد الكريم بن عبد الواحد ، أنا محمّد بن إبراهيم الجرجاني ، نا محمّد بن يعقوب الأصم ، نا إبراهيم بن مرزوق البصري في ذي الحجة سنة خمس وستين ومائتين بمصر ، نا سعيد بن عامر ، عن يحيى بن أبي الحجّاج ، عن أبي مسعود الجريري (4) ، عن ثمامة بن حزن القشيري ، قال :
شهدت الدار ، وأشرف عليهم عثمان فقال : ائتوني بصاحبيكم هذين (5) اللذين ألّباكم ، قال : فجيء بهما كأنهما جملان ، أو كأنهما حماران ، قال : فأشرف عليهم عثمان ، فقال : أنشدكم الله والإسلام ، هل تعلمون أن رسول الله صلىاللهعليهوسلم قدم المدينة وليس فيها ما يستعذب غير بئر رومة ، فقال : «من يشتري بئر رومة فيكون دلوه فيها مع دلاء المسلمين بخير له منها في الجنة» ، فاشتريتها من صلب مالي ، فأنتم اليوم تمنعوني أن أشرب منها حتى أشرب من ماء البحر (6) ، قال : اللهم نعم ، قال : أنشدكم الله والإسلام ، هل تعلمون أن المسجد كان ضاق
__________________
(1) الأصل وم و «ز» : الحريري ، تصحيف ، والصواب ما أثبت وضبط عن تقريب التهذيب ، وهو سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري ، ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 131.
(2) الأصل وم «ز» ، هذا.
(3) الأصل وم : أخبرنا ، والمثبت عن «ز».
(4) الأصل وم و «ز» : الحريري ، تصحيف ، والصواب ما أثبت وضبط عن تقريب التهذيب ، وهو سعيد بن إياس الجريري أبو مسعود البصري ، ترجمته في تهذيب الكمال 7 / 131.
(5) الأصل وم «ز» ، هذا.
(6) كذا بالأصول هنا ، وسيرد في حديث تال بعد كلمة البحر يعني : ماء البئر المالح.




