فرّقوا دينهم وكانوا شيعا ، قال : فذاك أوّل ما عفلت الأحاديث ، وخالطت (1) الناس ، فقال لي بعض أصحابي : تلك أم سلمة زوج النبي صلىاللهعليهوسلم.
آخر الجزء الخامس (2) بعد الأربعمائة من الفرع (3).
أخبرنا أبو عبد الله بن البنّا ، أنا أبو القاسم المهرواني ، أنا أبو عمر بن مهدي ، أنا أبو بكر محمّد بن أحمد بن يعقوب ، نا جدي ، نا يزيد بن هارون ، أنا مهدي بن ميمون ، عن محمّد بن أبي يعقوب وهو محمّد بن عبد الله بن أبي يعقوب عن بشر بن شغاف (4) ، عن عبد الله بن سلام ، قال :
بينما أمير المؤمنين عثمان يخطب ذات يوم ، فقام رجل ، فنال منه فوذأته فاتذأ لي ، فقال رجل : لا يمنعك مكان ابن سلام أن تسبّ نعثلا فإنه من شيعته ، فقلت له : لقد قلت القول العظيم في يوم القيامة في الخليفة من بعد نوح.
قال : ونا جدي ، قال : قرئ على أبي عبيد (5) ، وأنا أسمع في حديث عثمان : إنما هو بينما يخطب ذات يوم فنال (6) رجل منه فوذأه ابن سلام ، فاتذأ له فقال له رجل : لا يمنعك مكان بن سلام أن يسبّ نعثلا فإنه من شيعته. قال ابن سلام : فقلت له القول العظيم في يوم القيامة في الخليفة من بعد نوح.
قال الأموي وابن الكلبي وغيرهما : ذكر كل واحد بعض هذا الكلام.
قوله : فوذأه فاتذأ له ، يقال : وذأت الرجل إذا زجرته وقمعته وقوله اتّذأ يعني هذا الكلام قوله فوزاه فاتذا له يقال : وذات الرجل إذا زجرته وقمعته وقوله اتذأ يعني انزجر ، ازدجر (7).
وقوله أن يسب نعثلا.
قال ابن الكلبي : إنّما قيل له نعثل لأنه كان يشبّه برجل من أهل مصر اسمه نعثل ، وكان طويل اللحية ، فكان عثمان إذا نيل منه وعيب يشبه بذلك الرجل لطول لحيته ، لم يكونوا يجدون عيبا غير هذا.
__________________
(1) الأصل : وحاطت ، تصحيف ، والتصويب عن «ز» ، وم.
(2) في «ز» : الخامس والخمسين.
(3) من قوله : آخر إلى هنا ليس في م.
(4) ضبطت بفتح المعجمتين عن تقريب التهذيب.
(5) غريب الحديث لأبي عبيد الهروي ط بيروت 2 / 124.
(6) الأصل : فقام ، والتصويب عن م و «ز» ، وغريب الهروي.
(7) ازدجر ، ليست في غريب الهروي.




