يزل بهم حتى رجعوا ، فلمّا كانوا بالبويب (1) رأوا جملا عليهم ميسم الصّدقة فأخذوه ، فإذا غلام لعثمان ، فأخذوا متاعه ففتشوه فوجدوا قصبة من رصاص فيها كتاب في جوف الإداوة في الماء.
إلى عبد الله بن سعد : أن افعل بفلان كذا ، وبفلان كذا من القوم الذين شرعوا في عثمان ، فرجع القوم ثانية حتى نزلوا بذي خشب ، فأرسل عثمان إلى محمّد بن مسلمة ، فقال : اخرج فارددهم عني ، فقال : لا أفعل كذا ، قال : فقدموا ، فحصروا عثمان.
[قال :](2) وأنا محمّد بن عمر ، حدّثني عبد الله بن الحارث بن الفضيل ، عن أبيه ، عن سفيان بن أبي العوجاء قال :
أنكر عثمان أن يكون كتب ذلك الكتاب ، أو أرسل ذلك الرسول ، فقال : فعل ذلك دوني.
آخر (3) الجزء التاسع والعشرين بعد الثلاثمائة من الأصل (4).
أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا أبو الحسن محمّد بن علي السّيرافي ، أنا أبو عبد الله أحمد بن إسحاق ، نا أحمد بن عبدان بن موسى بن زكريا التّستري ، نا خليفة بن خياط العصفري (5) ، نا المعتمر بن سليمان قال : سمعت أبي يقول : نا أبو نضرة عن أبي سعيد مولى أبي أسيد الأنصاري قال :
سمع عثمان أنّ وفد أهل مصر قد أقبلوا ، فاستقبلهم ، فقالوا : ادع بالمصحف ، فدعا به ، فقالوا : افتح السابعة ، وكانوا يسمون سورة يونس السابعة ، فقرأ حتى أتى على هذه الآية (قُلْ آللهُ أَذِنَ لَكُمْ أَمْ عَلَى اللهِ تَفْتَرُونَ)(6) ، قالوا له : قف ، أرأيت ما حميت من الحمى؟ الله أذن
__________________
(1) الأصل وم : «والتويت» وإعجامها ناقص في «ز» ، والمثبت عن ابن سعد.
والبويب بلفظ التصغير ، مدخل أهل الحجاز إلى مصر (معجم البلدان).
(2) الزيادة للإيضاح ، والقائل ابن سعد ، طبقات ابن سعد 3 / 65.
(3 و 4) ما بين الرقمين ليس في م ، وهي موجودة في «ز» ، وزيد فيها :
بلغت سماعا بقراءتي وعرضا بالأصل على القاضي الإمام أبي نصر محمد بن هبة الله بن محمد الشيرازي بسماعه من المصنف والملحق فبالإجازة ، وابناه القاضيان أبو الفضل محمد وأبو المفاخر علي ، والفقيهان أبو عبد الله محمد بن حسان بن علي بن رافع العامري ، وأبو محمد عبد العزيز بن عثمان بن أبي طاهر الاربلي ، وكتب محمد بن يوسف بن محمد البرزالي الإشبيلي يوم الخميس السابع والعشرين من شهر ربيع الآخر سنة تسع عشرة وستمائة بزاوية الفقيه نصر بدمشق.
(5) الخبر في تاريخ خليفة ص 168.
(6) سورة يونس ، الآية : 59.




