مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 39 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 319 من 542

وعبد الرّحمن بن غنم (1) بمثل ذلك.

وقام بمصر : خارجة في أشباه له ، وكان بعض المحضضين شهد قدومهم ، فلما رأوا حالهم انصرفوا إلى أمصارهم بذلك ، وقاموا فيهم.

ولما جاءت الجمعة التي على أثر نزول المصريين مسجد الرسول صلى‌الله‌عليه‌وسلم خرج عثمان فصلّى بالناس ، ثم قام على المنبر فقال : يا هؤلاء الغزّاء (2) ، الله الله ، فو الله إنّ أهل المدينة ليعلمون أنكم لملعونون على لسان محمّد صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فامحوا الخطايا بالصواب ، فإن الله لا يمحو السيئ إلّا بالحسن.

فقام محمّد بن مسلمة فقال : أنا أشهد بذلك ، فأخذه حكيم بن جبلة فأقعده ، فقام زيد بن ثابت فقال : أبغى (3) الكتاب؟ فثار إليه في ناحية أخرى محمّد بن أبي قتيرة ، فأقعده ، فأفظع ، وثار القوم بأجمعهم ، فحصبوا الناس حتى أخرجوهم ، وحصبوا عثمان حتى صرع على المنبر ، فغشي (4) عليه ، فاحتمل ، فأدخل داره وكان المصريون لا يطمعون في أحد من أهل المدينة أن يساعدهم إلّا في ثلاثة نفر ، فإنهم كانوا يراسلونهم : محمّد بن أبي بكر ، ومحمّد بن جعفر (5) ، وعمّار بن ياسر ، وشرى أناس من الناس فاستقتلوا (6) ، [منهم](7) : سعد بن مالك ، وأبو هريرة ، وزيد بن ثابت ، والحسن بن علي ، فبعث إليهم عثمان بعزمه لما انصرفوا ، فانصرفوا وأقبل عليّ حتى دخل على عثمان ، وأقبل طلحة حتى دخل عليه [وأقبل الزبير حتى دخل عليه](8) ، يعودونه من صرعته ، ويشكون بثّهم ، ثم رجعوا إلى منازلهم.

أخبرنا أبو غالب محمّد بن الحسن ، أنا محمّد بن علي بن أحمد ، أنا أبو عبد الله النهاوندي ، نا أحمد بن عمران ، نا موسى بن زكريّا ، نا خليفة بن خياط ، قال (9) :

قال أبو الحسن : قدم أهل مصر عليهم : عبد الرّحمن بن عديس البلوي ، وأهل البصرة

__________________

(1) الأصل وم و «ز» : عثمان ، تصحيف. والصواب ما أثبت ، وقد ترجم له المصنف ، (انظر تراجم عبد الرحمن).

(2) في الطبري : العدى. والغزاء جمع غاز.

(3) بالأصول : أبغا ، وفي الطبري : ابغني.

(4) بالأصل : فعشي ، وفي الطبري : مغشيا ، والمثبت عن المطبوعة.

(5) كذا بالأصول ، وفي الطبري : محمد بن أبي حذيفة ، وهو أشبه بالصواب.

(6) بالأصول : استقبلوا ، والمثبت عن الطبري.

(7) الزيادة عن «ز» ، وم.

(8) ما بين معكوفتين سقط من الأصل واستدرك عن م و «ز».

(9) تاريخ خليفة ص 168.

الصفحة 319 من 542