مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 39 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 309 من 542

خذ القوم بالنفي المفرق جمعهم  

 

وبالسيف عاطي ، إنني لك ناصح  

وأعطهم الحق الذي كان حقهم  

 

وخذهم بما كانوا ، إذا الحق سانح  

ولا تلتمس بين السبيلين ثالثا  

 

ألا كلّ أمر خالف الحق فاضح  

وإلّا فقد لاحت عيون كثيرة  

 

إليك وعرتك القرون النواطح  

وقال معاوية فيما أشار به على عثمان :

سأكفيك ما عندي فقل لابن عامر  

 

وصاحب مصر يكفيان الذي أكفي  

وإلّا فإني ، والذي أنا عبده  

 

مليء بضبطي ما أمامي وما خلفي  

ولست بذي وجهين ، ألقاك بالذي  

 

تريد ويخفي في السريرة ما يخفي  

لأني إذا عرضي لك اليوم دونهم  

 

وحتفك فيما ينتجون به حتفي  

وقال عبد الله بن سعد :

أرى الأمر لا يزداد إلّا تفاقما  

 

وكلّ أراه بالسرور قليل  

تراخت إلى البلدان جل عشيرتي  

 

وأنصارنا بالمكتين حلول  

وإن لم أسمكم بأرماح عامر  

 

وأسياف حي ، في الحروب جليل  

فلست لعمرو إن وطئت بلادكم  

 

وأنتم بها ، فيما يكون قليل  

وقد (1) كان أهل مصر بايعوا أشياعهم من أهل الكوفة ، وأهل البصرة ، وجميع من أجابهم أن ينزوا (2) خلاف أمرائهم ، واتّعدوا (3) يوما حيث شخص أمراؤهم فلم يستقم ذلك لأحد منهم ، ولم يتمم (4) عليه إلّا أهل الكوفة ، فإن يزيد بن قيس الأرحبي ثار فيها ، واجتمع إليه أصحابه ، وعلى الحرب يومئذ القعقاع بن عمرو ، فأتاه وأحاط الناس بهم ، فناشدوهم ، وقال يزيد للقعقاع (5) : ما سبيلك عليّ وعلى هؤلاء؟ فو الله إنّي لسامع مطيع ، وإني للازم جماعتي وهم ، إلّا أني أستعفي ، ومن ترى من إمارة سعيد ، فقد يستعفي الخاصة من أمر قد رضيته العامة.

قال : فذاك إلى أمير المؤمنين ، فتركهم والاستعفاء ولم يستطيعوا أن يظهروا غير ذلك

__________________

(1) الخبر من هنا في تاريخ الطبري 4 / 345.

(2) كذا بالأصول ، وفي الطبري : يثوروا.

(3) الأصل وم : وابعدوا ، وفي «ز» : بدون إعجام.

(4) الأصل : يتم ، والتصويب عن «ز» ، وم.

(5) الأصل وم : و «ز» : القعقاع.

الصفحة 309 من 542