على (1) رأيك ، فقال : يا أمير المؤمنين دعني ، ما أدري من أين أتيت ، وما أتّهم عبد الله بن سعد ، وإن كنت لأهل عملي كالوالدة ، وما [قدر العارف الشاكر على معونتي.
قال (2) : ونا سيف عن عمارة بن القعقاع ، عن الحسن البصري](3).
قال : كان عمر قد حجر على أعلام قريش من المهاجرين الخروج في البلدان إلّا بإذن وأجل فشكوه ، فبلغه ، فقام فقال : ألا إني قد سننت الإسلام سنّ البعير (4) ، يبدأ فيكون جذعا ثم ثنيا (5) [ثم](6) رباعيا (7) ثم سديسا (8) ، ثم بازلا (9) ، فهل ينتظر بالبازل إلّا النقصان ، ألا وإنّ الإسلام قد بزل ، ألا وإنّ قريشا يريدون أن يتخذوا مال الله مغويات (10) دون عباده ، ألا فأما وابن الخطاب حيّ فلا ، إنّي قائم دون شعب الحرة آخذ بحلاقيم قريش وحجزها أن يتهافتوا في النار.
قال : ونا سيف ، عن محمّد ، وطلحة قالا :
فلما ولي عثمان لم يأخذهم بالذي كان أخذهم به عمر ، فانساحوا في البلاد ، فلما رأوها ، ورأوا الدنيا ، ورآهم الناس انقطع [إليهم](11) من لم يكن له طول ولا مزية في الإسلام ، وكان مغمورا في الناس ، وصاروا أوزاعا إليهم ، وأمّلوهم وتقدموا في ذلك ، وقالوا : يملكون [فنكون] قد عرفناهم وتقدّمنا في التقرب والانقطاع إليهم ، فكان ذلك أوّل وهن دخل على الإسلام ، وأوّل فتنة كانت في العامة ليس لها ذلك.
قال : ونا سيف ، عن عمرو ، عن الشعبي ، قال (12) : لم يمت عمر حتى ملّته قريش ، وقد
__________________
(1) «على» استدركت عن هامش الأصل وبعدها صح. وليست في م.
(2) الخبر في تاريخ الطبري 4 / 396.
(3) ما بين معكوفتين سقط من الأصل وأضيف عن م وانظر الطبري.
(4) سن الإبل يسنها سنّا : إذا رعاها فأسمنها.
(5) الأصل : ثبتا وفوقها ضبة ، والمثبت عن م ، والثني الذي يطعن في السادسة.
(6) زيادة عن م للإيضاح.
(7) الرباعية الأنثى من الإبل التي طعنت في السابعة.
(8) السديس والسدس التي طعنت في الثامنة.
(9) البازل الذي يطعن في التاسعة.
(10) الطبري : معونات. تصحيف.
قال أبو عبيد في غريب الحديث : مغويات هكذا روي بالتخفيف وكسر الواو ، وأما الذي تكلمت به العرب فالمغويات بالتشديد وفتح الواو ، واحدتها مغواة ، حفرة كالزبية تحتفر للذئب ويجعل فيها جدي.
(11) الزيادة عن تاريخ الطبري.
(12) تاريخ الطبري 4 / 397.




