أن رجلا رأى في زمن عثمان في المنام أنه يقال له : غنّ ما يقال لك (1) :
لعمرو أبيك فلا تعجلن (2) |
| لقد ذهب الخير إلّا قليلا |
لقد سفه الناس في دينهم |
| وخلّى ابن عفّان شرا طويلا |
فأتى عليا ، فذكره ذلك له ، وقال : والله ما أنا بشاعر ولا راوية للشعر ولا أتيت الليلة فألقي على لساني هذان البيتان ، فقال له : اسكت عن هذا ، ثم لم يلبث عثمان أن قتل.
أنبأنا أبو الحسن علي بن الحسن بن الحسين ، أنا رشأ بن نظيف قراءة عليه أنا أبو الحسين عبد الكريم بن أحمد بن علي بن أبي جدار الصّوّاف بمصر أنا أبو بكر أحمد بن عبد الوارث بن جرير العسّال ، نا محمّد بن رمح بن المهاجر ، أنا الليث ، عن (3) عقيل ، عن ابن شهاب.
أن رجلا من المسلمين في زمان عثمان رأى في المنام فقيل : غن ما تقول لك :
لعمر أبيك فلا تعجلنّ |
| لقد ذهب الخير إلّا قليلا |
لقد سفه الناس في دينهم |
| وخلا ابن عفان شرا طويلا |
فأتى (4) عثمان فقال : ما أنا بشاعر ولا راوية للشعر ، ولقد أتيت الليلة في المنام ، فألقي عليّ هذان البيتان ، فأمره عثمان أن يسكت عن ذكرهما ، ثم أتي على رأس السنة فقيل له : غنّ ما يقول لك :
لعمري لقد نغصتمونا معيشة |
| تقرّبها عين التّقيّ المهاجر |
فيا ليت أعمى أشتر العين قبله |
| وأنّ فلانا غيّبته المقابر |
فسمى رجلان ، فأتى عثمان ، فأخبره فقال : اسكت عن ذكرهما ، فلم يلبث عثمان أن قتل.
كان مبدأ الطعن على أمير المؤمنين عثمان رضياللهعنه إفساد عبد الله بن سبأ الذي ينسب إليه السبئية ويعرف بابن السوداء ، وقد تقدم في ترجمته بعض ما فعل (5).
أخبرنا أبو القاسم بن السّمرقندي ، أنا أبو الحسين بن النّقّور ، أنا أبو طاهر المخلّص ،
__________________
(1) البيان في تاريخ الطبري 4 / 426 منسوبان للحباب بن يزيد المجاشعي.
(2) في الطبري : فلا تجزعن.
(3) الأصل «بن» والتصويب عن م.
(4) ما بين الرقمين كان في غير موضعه ، قدمت العبارة إلى نهاية الخبر السابق ، فأخرناها إلى موضعها هنا.
(5) ما بين الرقمين كان في غير موضعه ، قدمت العبارة إلى نهاية الخبر السابق ، فأخرناها إلى موضعها هنا.




