أخبرنا أبو القاسم بن الحصين ، أنا أبو علي الواعظ ، أنا أبو بكر بن مالك ، نا عبد الله بن أحمد (1) ، حدّثني أبي ، نا أبو المغيرة ، نا الوليد بن سليمان ، حدّثني ربيعة (2) ، عن عبد الله بن عامر ، عن النعمان بن بشير ، عن عائشة ، قالت :
أرسل رسول الله صلىاللهعليهوسلم إلى عثمان بن عفّان ، فأقبل عليه رسول الله صلىاللهعليهوسلم ، فلما رأينا رسول الله صلىاللهعليهوسلم أقبلت إحدانا على الأخرى ، فكان من آخر كلام كلّمه أن ضرب منكبه ، فقال : «يا عثمان ، إنّ الله عسى أن يلبسك قميصا فإن أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ، يا عثمان إنّ الله عسى أن يلبسك قميصا ، فإذا أرادك المنافقون على خلعه فلا تخلعه حتى تلقاني ثلاثا » فقلت لها : يا أم المؤمنين ، فأين كان هذا عنك؟ قالت : نسيته والله ، فما ذكرته ، قال : فأخبرته معاوية بن أبي سفيان ، فلم يرض بالذي أخبرته حتى كتب إلى أمير المؤمنين أن اكتبي إليّ به ، فكتبت إليه به كتابا.
أخبرنا أتم هذا أبو علي الحسن بن أحمد المقرئ ، في كتابه ، ثم حدّثني أبو مسعود بن أبي الوفاء عنه ، أنا أبو نعيم أحمد بن عبد الله الحافظ ، نا أبو القاسم سليمان بن أحمد اللّخمي ، نا أبو يزيد القراطيسي ، نا أسد بن موسى.
ح قال : ونا بحر بن سهل ، نا عبد الله بن صالح.
قالا : نا معاوية بن صالح ، عن ربيعة بن يزيد ، عن عبد الله بن عامر ، أن النعمان بن بشير حدّثه قال :
كتب معاوية إلى عائشة ، قال : وآل عمر يومئذ آمنون في الناس من شيعة علي بن أبي طالب ، ومن شيعة عثمان بن عفّان ، قال : فسرت حتى نزلت تبوكا (3) في ناحية إلى جانب قادة (4) وإذا شيخان قد أقبلا إليّ فقالا : من الرجل؟ قلت : أنا أبو عبد الله ، فقالا : وممّن أنت؟ فقلت : مولى لعمر بن الخطاب ، ثم إنّي قمت أريد إهراقة الماء ، فسمعت أحدهما يقول لصاحبه : لقد ضربت فيه الأنصار ، فلما رجعت إليهما قالا : يا أبا عبد الله ننشدك بالله أضربت فيك الأنصار؟ قلت : نعم ، أمي امرأة من أنفس الأنصار ، وأبي مولى لعمر بن الخطاب ، قال :
__________________
(1) مسند أحمد بن حنبل 9 / 372 رقم 24620.
(2) في م والمسند : ربيعة بن يزيد.
(3) كذا بالأصل ، وفي م : تبركا. وتبوك : بين الحجر وأول الشام على مراحل من الحجر (معجم البلدان).
(4) كذا بالأصل وم.




