مكتبة كتيبة محمّد بن نصير Muhammad bin Nusayr's Library Bibliothèque de Muhammad bin Nusayr کتابخانه کتیبه محمد بن نصیر

مَكْتَبَةُ كَتِيبَةِ مُحَمَّدِ بْنِ نُصَيْرٍ

تَارِيخُ مَدِينَةِ دِمَشْقَ (تَارِيخُ دِمَشْقَ) - الْجُزْءُ 39 - ابْنُ عَسَاكِرَ الدِّمَشْقِيُّ

تصفّح
سحب للأسفل
الصفحة 271 من 542

عبد الواحد ، أنا محمّد بن إبراهيم بن جعفر ، نا محمّد بن يعقوب بن يوسف ، نا الحسن بن مكرم ، نا علي يعني ابن عاصم ، أنا الجريري عن عبد الله بن شقيق العقيلي ، عن عبد الله بن حوالة ، قال :

كنت عند النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم وعنده كاتب يكتب ، فقال : «يا عبد الله بن حوالة ألا أكتبك؟» فقلت : في أي شيء يا رسول الله (1)؟ فأعرض عني ، ثم قال : «يا عبد الله بن حوالة ألا أكتبك؟» قلت : في أي شيء؟ فأعرض عنّي ، قال : فنظرت في الكتاب ، فإذا فيه : أبو بكر وعمر ، أو أحدهما ، فقلت في نفسي ، ما كتب أبو بكر وعمر إلّا في خير ، قال : «يا عبد الله ألا أكتبك؟» قلت : بلى يا رسول الله ، قال : «يا عبد الله كيف بك إذا ظهرت فتنة في أطراف الأرض كأنها صياصي بقر؟» قلت : ما خار الله ورسوله ، قال : «فكيف بك يا عبد الله إذا ظهرت فتنة أخرى كأنها انتفاجة (2) أرنب؟» قلت : ما خار الله ورسوله ، قال : ومرّ رجل متقنع ، قال : «هذا يومئذ على الهدى» ، قال : فتبعته ، فأخذت بمنكبه ، فأقبلت بوجهه على النبي صلى‌الله‌عليه‌وسلم ، فكشفت قناعه ، قلت : هذا؟ قال : «هذا» ، فإذا هو عثمان بن عفّان.

والصحيح عندي قول من قال : مرّة بن كعب ، فقد روي عنه من وجه آخر :

أخبرناه أبو الحسن الفرضي ، أنا أبو الحسن بن أبي الحديد ، وأبو (3) نصر بن طلّاب ، قالا : أنا أبو بكر بن أبي الحديد ، أنا أبو الحسين محمّد بن علي بن أبي الحديد ، نا بحر بن نصر ، نا أسد بن موسى.

ح وأخبرنا أبو علي الحداد في كتابه ، ثم حدّثني أبو مسعود عنه ، أنا أبو نعيم الحافظ ، نا سليمان بن أحمد ، نا أبو يزيد القراطيسي (4) ، نا أسد بن موسى.

قال : ونا سليمان ، قال : ونا بكر بن سهل ، نا عبد الله بن صالح.

قالا : نا معاوية بن صالح عن وفي حديث محمّد : حدّثني سليم بن عامر ، عن جبير بن نفير قال :

كنا معسكرين مع معاوية بعد قتل عثمان فقام مرّة بن كعب البهزي فقال : أم والله لو لا

__________________

(1) «يا رسول الله» استدركت عن هامش الأصل وبعدها : صح.

(2) كذا بالأصل وم والمطبوعة هنا من هذا الوجه ، وقد مرّ في رواية سابقة : «نفجة أرنب» يقال : نفج الأرنب إذا ثار ، ونفجة الأرنب : أي وثبته من مجثمه ، يريد تقليل مدتها (راجع تاج العروس بتحقيقنا : نفج).

(3) بالأصل : «وانصر» وفي م : «وأبي نصر».

(4) الأصل : القراسيطي ، والتصويب عن م.

الصفحة 271 من 542